: آخر تحديث
الحكومة الجديدة تلتزم بتبنى خيار استباقي لتدبير المديونية

المغرب: الدين الخارجي يناهز 51.7 مليار دولار بنهاية 2025

7
6
5

إيلاف من الرباط: كشفت التقارير المرفقة بمشروع قانون المالية (الموازنة) للسنة المالية 2027 أن الحكومة المغربية الجديد، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، ستواصل تدبير مديونيتها الخارجية بحذر واستباقية، وذلك لضمان استدامة المالية العمومية وتمويل الأوراش التنموية الكبرى، في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الدولية المتزايدة، مع العمل على إعادة هيكلة حجم ومؤشرات الدين الخارجي العمومي ورصد مخاطر تقلبات الأسواق العالمية.
 

ووفقاً لمعطيات التقرير السنوي حول المديونية العمومية، بلغ إجمالي الدين الخارجي العمومي للمغرب 517.4 مليار درهم (نحو 51.74 مليار دولار) عند متم سنة 2025، ما يعادل 30.1% من الناتج الداخلي الإجمالي، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1% مقارنة بسنة 2024. ويعكس هذا الاستقرار النسبي في نسبة الدين إلى الناتج المحلي نجاعة سياسات الانضباط المالي والتحكم في عجز الميزانية.
وتتوزع محفظة هذا الدين الإجمالي بين ديون الخزينة التي ناهزت 299.8 مليار درهم (حوالي 29.98 مليار دولار)، ما يمثل 57.9% من إجمالي الدين الخارجي العمومي، وديون باقي المقترضين والشركات والمؤسسات العمومية التي بلغت 217.6 مليار درهم (حوالي 21.76 مليار دولار)، أي ما يعادل 42.1% من الإجمالي، والتي وجهت أساساً لمشاريع البنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية.
أما على مستوى هيكلة الدائنين، تشكل القروض المقدمة من المؤسسات الرسمية الشريحة الأكبر بنسبة 70.5% من إجمالي الدين، حيث تتوزع بين المؤسسات متعددة الأطراف بنسبة 50.6%، والقروض الثنائية بين المغرب ودول أخرى بنسبة 19.9%. 
وفي المقابل، بلغت حصة الدائنين الخواص والأسواق المالية الدولية 29.5%، ما يعادل 152.5 مليار درهم (نحو 15.25 مليار دولار)، وتشمل سندات الخزينة والإصدارات الدولية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات.
ويتصدر البنك الدولي للإنشاء والتعمير قائمة الدائنين برصيد 114.2 مليار درهم (حوالي 11.42 مليار دولار)، يليه البنك الإفريقي للتنمية بـ 53 مليار درهم (نحو 5.3 مليار دولار)، ثم البنك الأوروبي للاستثمار بـ 28.9 مليار درهم (حوالي 2.89 مليار دولار). 
وفيما يخص القروض الثنائية، تستحوذ دول الاتحاد الأوروبي على 79.7% منها، إذ تأتي فرنسا في الصدارة برصيد 39.8 مليار درهم (نحو 3.98 مليار دولار)، تليها ألمانيا بـ 28.6 مليار درهم (حوالي 2.86 مليار دولار)، ثم اليابان بـ 11.6 مليار درهم (نحو 1.16 مليار دولار).

وعلى صعيد التطورات اللاحقة وخدمة الدين، ناهز رصيد الدين الخارجي للخزينة 328 مليار درهم (حوالي 32.8 مليار دولار) عند متم يونيو 2026 مقارنة بـ 299.8 مليار درهم (حوالي 29.98 مليار دولار) عند نهاية 2025 (بارتفاع قدره 9.4%). 
وفي الوقت ذاته، بلغت خدمة الدين الخارجي العمومي خلال سنة 2025 زهاء 47.4 مليار درهم (نحو 4.74 مليار دولار)، مقابل 62.1 مليار درهم (حوالي 6.21 مليار دولار) سنة 2024، توزعت بين 30.7 مليار درهم (نحو 3.07 مليار دولار) لأداء أصل الدين و16.7 مليار درهم (حوالي 1.67 مليار دولار) للفوائد والعمولات.

ويرتكز المخطط الحكومي المعتمد لتدبير المديونية على تنويع مصادر التمويل، واللجوء المباشر للآليات المقومة بالعملات الأجنبية الرئيسية ذات أسعار الفائدة التنافسية، مع تفعيل تقنيات النشاط المالي لتغطية مخاطر سعر الصرف والفائدة. وتؤكد السلطات المالية أن هذا التوجه الاستباقي يهدف إلى تخفيف العبء على الخزينة العامة، والحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية للمملكة، بما يضمن دعم المشاريع الهيكلية الكبرى، في مقدمتها برامج الحماية الاجتماعية والاستثمار العمومي من دون المساس بالسيادة المالية الوطنية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار