إيلاف من أصيلة :من شدد مشاركون في جلسة افتتاح ندوة "العالم العربي في أفق 2030: التحديات، التحولات والآفاق"، ضمن فاعليات موسم أصيلة الثقافي الدولي في دروته الخريفية، على أن أفق سنة 2030 ليس مجرد موعد زمني نقترب منه، بل هو مناسبة لمساءلة الاختيارات الراهنة للعالم العربي، وقياس قدرته على تحويل التحديات إلى فرص، والانتقال من تدبير الأزمات إلى بناء المستقبل. واعتبروا أن الظرف الإقليمي والدولي الراهن الذي تتبدل فيه موازين القوى بوتيرة غير مسبوقة، يشكل لحظة مفصلية، مشيرين إلى أن من يملك المبادرة اليوم يرسم حدود الخيارات غدا، ومن يتأخر سيجد نفسه مضطرا للتعامل مع نتائج، صنعها غيره.

وسعت هذه الندوة، التي نظمت اخيرا ، وتميزت بمشاركة فاعلين سياسيين ووزراء ومسؤولين سابقين وحاليين وخبراء، بحسب منسقها الأكاديمي والباحث الموريتاني عبد الله ولد باه، إلى استشراف السيناريوهات الممكنة أمام العالم العربي في أفق 2030، وتحليل التحولات في خرائط النفوذ والتحالفات، وتقييم الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام صناع القرار والنخب الفكرية والاقتصادية؛ وتتوزعها خمسة محاور: أولها، أزمات النظام الإقليمي العربي ومستقبل الدولة الوطنية؛ وثانيها، العرب وتحولات النظام الدولي وتداعيات الحرب الأخيرة على إيران وانعكاساتها على المنطقة؛ وثالثها: الحركات الاجتماعية ومسارات الاصلاح في العالم العربي؛ ورابعها: تحولات الثقافة العربية في العصر الرقمي الجديد؛ وخامسها: آفاق التنمية البشرية المستدامة في العالم العربي.
منعطف دقيق
قال حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، إن "العالم العربي يقف اليوم عند منعطف دقيق من تاريخه المعاصر. فالأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتراكمة تتداخل مع تداعيات الصراعات المسلحة، وتغير موازين القوى، وتصاعد التنافس الدولي على المنطقة ومواردها وممراتها الاستراتيجية. وفي الوقت نفسه، تتسارع التحولات التكنولوجية والرقمية، وتتفاقم التحديات المناخية والمائية، وتتزايد الضغوط المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة والتنمية".

عبد اللطيف وهبي وزير العدل المغربي يلقي مداخلته الافتتاحية
وفي خضم هذه المتغيرات، يضيف البطيوي، يبرز سؤال جوهريواسع: "كيف يمكن للعالم العربي أن ينتقل من موقع التأثر بالتحولات الدولية إلى موقع المشاركة في صنعها؟ وكيف يمكن لدوله أن تحول ما تتوفر عليه من إمكانات بشرية واقتصادية وثقافية وجيوسياسية إلى عناصر قوة وتأثير، بدل أن تظل رهينة اختلالات داخلية وتوازنات إقليمية ودولية لا تتحكم فيها؟".
ورأى البطيوي أن الإجابة تقتضي النظر إلى أربعة رهانات مترابطة، يتعلق أولها بمستقبل النظام الدولي وانعكاساته على العالم العربي، الذي يجد نفسه إزاء مرحلة تتسم بتراجع اليقين، وتزايد التنافس بين القوى الكبرى، وصعود قوى دولية جديدة، وتعدد بؤر الصراع؛ بينما يتصل ثانيها بأزمة النظام الإقليمي العربي ومستقبل الدولة الوطنية، أما ثالثها فيتعلق بالعلاقة بين الدولة والمجتمع، وبمسارات الإصلاح والحركات الاجتماعية. أما الرهان الرابع، فيتعلق بالتنمية الاقتصادية والإنسانية، وبمستقبل الثقافة العربية في عصر التحولات الرقمية، من منطلق أنه لا يمكن الحديث عن مستقبل عربي واعد في ظل استمرار البطالة والفقر والهشاشة الاجتماعية، واتساع الفوارق المجالية، وضعف تنويع عدد من الاقتصادات العربية.

عبد الرحمن شلقم والسفير حسام زكي و عبد المنعم الحسني
تبدل التحالفات
توسع عبد اللطيف وهبي، وزير العدل المغربي، في تشريح الظرف الإقليمي والدولي الراهن، مشيرا إلى تبدل في موازين القوى بوتيرة غير مسبوقة، الشيء الذي يشكل لحظة مفصلية، متسائلا إن كان العالم العربي سيكون طرفا فاعلا في صياغة مصيره أم يكتفي بتلقي التداعيات، ليجيب من خلال ستة محاور، تشملتشخيص الواقع العربي، ووحدة القرار، والطاقة والممرات، والهجرة والنزوح، والسيادة الرقمية، وطبيعة التحالفات في عالم يتغير.
وشدد وهبي على أن "الحماية الخارجية لم تعد لم تحمل صفة الضمان المطلق"، فالتحالفات، يضيف وهبي، "تتبدل بتبدل المصالح لا بتبدل الوعود، والدول الكبرى تعيد ترتيب أولوياتها وفق حساباتها هي، لا وفق حسابات العالم العربي، مشيرا إلى أن الاعتراف بهذا الواقع هو واجب وليس هزيمة.
وأعطى وهبي مؤشرا على الوضع العربي بالتجارة البينية التي تناهز 9 بالمائة مقابل 60 بالمائة داخل الاتحاد الأوروبي. وأضاف: "إننا نتاجر مع الآخرين أكثر مما نتاجر مع بعضنا"، منبها إلى أن هذا "التشتت الاقتصادي لا يبقى اقتصاديا، بل ينعكس تشتتا سياسيا، فتتعدد المواقف وتتبعثر القرارات ويدخل كل طرف إلى طاولة التفاوض منفردا، فيكسب الطرف المقابل هامش تحكم لم يكن ليحصل عليه لو واجه صفا واحدا".

السفير حسام زكي
كما تطرق وهبي إلى بطالة الشباب التي قال إنها تبقى الأعلى في العالم بمتوسط يناهز 26 بالمائة، مقابل متوسط عالمي في حدود 12 بالمائة. و"حين يغلق الأفق الاقتصادي في وجه جيل كامل"، يقول وهبي، فإن "النتائج لا تتوقف عند حدود البطالة بل تمتد إلى الهجرة غير النظامية، وإلى الإحباط الذي يتحول في بعض الأحيان إلى غضب".
وقال وهبي إن "السيادة لم تعد تقاس بالأرض والحدود والجيوش، بعد أن نشأ إلى جانبها فضاء جديد لا ترسم حدوده بالخرائط، هو فضاء البيانات والتقنيات الخوارزميات؛ من لا يملك موطئ قدم فيه يفقد شيئا فشيئا قدرته على التأثير في السياسة والاقتصاد معا". لذلك شدد على أن السيادة، هنا، لا تكتمل دون سيطرة على البنية الرقمية والمعلومة.

حاتم البطيوي يتوسط الوزيرين عبد اللطيف وهبي ونبيل بن عبد الله
ورأى وهبي أن "العالم يتجه بوضوح إلى نظام أكثر سيولة تحكمه المصلحة العملية لا الاصطفافات الصلبة التي عرفها القرن الماضي، تتغير فيه الشراكات حسب الملف والظرف ويتعاون خصوم الأمس في قضية ويتنافسون في أخرى". ففي عالم كهذا، يضيف وهبي، "لا مكان للولاء الأعمى ولا للعداء المجاني".
تضارب مخططات
انطلقت سميرة إبراهيم بن رجب الوزيرة والمبعوثة الخاصة للديوان الملكي البحريني، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى أن هدفها الرئيسي بدأ يتضح، ويتمثل في "الدفع نحو تشكيل نظام إقليمي جديد، كمرحلة رئيسية في مشروع تغيير وجه الشرق الأوسط".

خميس الجهيناوي وزير خارجية تونس
وفي هذا الهدف، تضيف سميرة إبراهيم، "يشتبك الصراع في الخليج مع الصراعات الأخرى في المشرق العربي، بل يجعلها امتدادا مباشرا لحرب غزة".
وقالت سميرة إبراهيم إن "ما يحدث في الخليج والمشرق العربي ليس مجرد حرب على مضيق ولا على برنامج نووي، بل هو أدق مرحلة في مشروع إعادة رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط وتغيير وجه المنطقة لخلق خريطة فرص جديدة لإسرائيل، وخريطة تهديدات ومخاطر لباقي دولها".
وشددت سميرة إبراهيم على أن ما تعيشه المنطقة اليوم هو "نتاج تهيئة ممنهجة ومتراكمة على مدى العقود الأربعة الماضية، كانت فيها إيران أدواتها، لكنها ليست صانعتها الوحيدة".
ورأت سميرة إبراهيم أن "ما نعيشه اليوم ليس مخططا واحدا بل تداخل مخططات متضاربة، أولها إميركي لإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالحها، وثانيها إسرائيلي لتثبيت تفوقها، وثالثها إيراني لضمان بقاء نظامها ونفوذها، لكنها أصبحت هدفا للمخطط الذي استفادت منه"؛ مشيرة إلى أن "المشهد الحالي في المنطقة هو تعبير عن مرحلة متقدمة من إدارة الفوضى، التي تلعبها الولايات المتحدة في موسم حصاد هذه المخططات المتداخلة".
ما صنع الحداد
بين مرارة التشخيص وعقلانية الطرح، قدم عبد الرحمن شلقم،وزير خارجية ليبيا السابق، تشريحا داكنا للوضع العربي، مركزا على سؤال تحقق مفهوم الدولة بما تتوفر لها من سلطة،مستحضرا النموذج الأوروبي على مستوى البناء والوحدة.
وشدد شلقم على جملة بديهيات، من قبيل أن "العلم هو القوة، وما يمكن القوة". كما بدا ميالا للتشخيص، متوسلا قدرا كبيرا من النقد الذاتي. "نعيب زماننا والعيب فينا"، قال شلقم. قبل أن يستحضر مشاهد مأساوية تلخص واقع العالم العربي الغارق في المشاكل والحروب: "الأشقاء يضربون أشقاءهم في نفس البلد، وفي بلدان آخر يتم الاحتكام إلى ما صنع الحداد".

عبد الرحمن شلقم ويبدو بجانبه الوزير الردني السابق فيصل الشبول
وشدد شلقم على أننا "حولنا الوهم والخيال إلى إيديولوجيا والمرأة إلى قضية". ثم تساءل عن مستويات ونسب التعليم والبحث العلمي والتصنيع، مشددا على الحاجة إلى تكوين يتماشى مع العصر.
مدخل الديمقراطية
قال محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ووزير الاتصال، والناطق الرسمي باسم الحكومة السابق، إن ما تثيره الندوة يتعلق بنقاش قديم جديد، يتقاطع مع مفاهيم ومصطلحات لم يكتب لها أن تنجح، من قبيل الوحدة والتكامل والقومية؛ قبل أن يشدد على أفق 2030، لا علاقة له بسياقات القرن العشرين، إذ يضعنا أمام أجيال جديدة، وقيم جديدة، وأنماط عيش وأحلام وتطلعات جديدة، وتحولات مجتمعية عميقة عنوانها الرقميات والذكاء الاصطناعي وعوالم الانترنت وفضاء التواصل الاجتماعي، وأمام أجيال تعبر بطرق جديدة عن آمالها ومطالبها.
ورأى بن عبد الله أن "أمام العالم العربي احتمالان، إما أن يكون فاعلا في مجريات الأحداث ومؤثرا فيها أو أن يكتفي، كما فعل سابقا، بالتأثر بها"، مشيرا إلى أن "معظم عالمنا العربي يميل، في سياق الوضع الراهن، إلى الاحتمال الثاني".
وشدد بن عبد الله على أن "البلدان العربية تواجه تحديات اليوم بشكل منفرد، أعزل، ضعيف، ويكاد يكون سلبيا"، مشير إلى أن أول هذه التحديات تحدي السيادة واستقلال القرار، وثانيها تحدي استقلال القرار، وثالثها تحدي التنمية الحقيقة والمستدامة، ورابعها تحدي الديمقراطية.
وفي أفق 2023، يضيف بن عبد الله، يبقى المدخل الأول والأساس بالنسبة للبلدان العربية، من أجل النجاح، هو "مسألة الديمقراطية وكيف يتعين التعامل معها، ليس كمنظومة مستوردة، لكن كمنظومة تشكل مرجعية بإمكاننا أن نتعامل معها لتدبير واقعنا واختلافاتنا، ولتصريف السبل الكفيلة بأن تكون لنا بعض المواقف الموحدة".
واستعرض بن عبد الله جملة من المقومات الأساسية للديمقراطية، من قبيل التعددية الحقيقية، والتناوب، والانتخابات الحرة والنزيهة، والمؤسسات الديمقراطية الحقيقية، وحرية الفكر والتعبير والرأي، والإعلام الحر والمستقل، وتحرير طاقات الشباب، وفصل السلط وتكاملها، والدستور المتقدم، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتقيد الفعلي بمنظمة حقوق الإنسان، وغيرها. ورأى أن "أي تغيير في بلداننا العربية لا يمكن أن يكون ناجعا ومثمرا إلا بتوفر شرطين أساسيين: أولها أن يكون نابعا من إرادة ذاتية داخلية بعيدا عن أي نقل أو إملاء أو تدخل أو وصاية، والثاني أن يكون التغيير مدروسا وتراكميا ومتدرجا ومحمولا بقوى سياسية تحمل البديل وتعرف مادا تريد وإلى أين تسير لتفادي التهور والقفز نحو المجهول".
وخلص بنعبد الله إلى أن "إقرار الديمقراطية الحقيقية في كل بلد عربي سيكون أفضل مدخل وأفضل مقدمة من أجل إبداع صيغ مؤسساتية وعملية للتنسيق والعمل المشترك، بشكل يمكن العالم العربي من أن يكون له إسهام في التوازنات العالمية وموقع أقوى إزاء القوى العظمى والتكتلات العالمية والإقليمية، وأن يفرض كلمته في الأمم المتحدة، وأن يفرض احترام مقوماته وأن يفرض تسوية للقضية الفلسطينية على أساس القانون الدولي".
رفاه واستنزاف
شدد خميس الجهيناوي، رئيس المجلس التونسي للعلاقات الدوليةووزير الخارجية السابق، على ضرورة القيام بتشخيص الواقع والوقوف على أسباب وصولنا إلى ما نحن عليه، وذلك قبل التصدي للتحديات والتحولات والآفاق في أفق 2030.
وقال الجهيناوي إن "الاهتزازات التي نشهدها اليوم ليست طارئة، بل حصيلة لكل ما مرت به المنطقة من اضطرابات أمنية وسياسية واقتصادية على مدى ال 70 سنة الماضية".

سميرة رجب
ورأى أن "المجموعة العربية أظهرت قصورا واضحا في استنباط الآليات والوسائل الكفيلة بتعميق درجات التنسيق بينها"، مشيرا إلى أن هذا القصور يعزى إلى ثلاث عوامل أساسية، عواملذاتية، لم يتمكن النظام العربي من التخلص منها في غياب الإرادة السياسية رغم تعدد المبادرات في إطار الجامعة العربية ومساعي عدد من الدول الأعضاء بهدف إصلاح المنظومة السائدة، وعوامل خارجية تتعلق بالخصوص، بالاهتمام المفرط بالمنطقة منذ بداية القرن الماضي، من قبل قوى كبرى لم يتوقف تنافسها للمحافظة على نفوذها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أما العامل الثالث فيتعلق بالجوار العربي، ممثلا في إيران وتركيا ومؤخرا إسرائيل، وسعيها إلى تعزيز تموقعهاالاستراتيجي والتأثير في تطورات المشهد الإقليمي العربي بغرض تطويعه لخدمة مصالحها السياسية والأمنية.
وتوقف الجهيناوي عند خمس تحديات رأى أنها ذات أولوية، أولها دعم مقومات الدولة، وثانيها إحداث ثورة اقتصادية واجتماعية شاملة تكون محركا للنهضة، وثالثها الاهتمام بالتعليم والتربية، ورابعها البيئة، وخامسها تحدي التحول الرقمي والتكنولوجي.
وخلص الجهيناوي إلى أن "الخطر هو أن نصل إلى 2030 بمنطقة متعددة السرعات: جزء منها يستفيد من التنويع والتكنولوجيا والتحول الطاقي ويحقق نسبة عالية من التنمية والرفاه لشعوبه، بينما يواجه جزء آخر خطر الاستنزاف المزمن بفعل الحروب والنزاعات وانهيار مقومات الدولة الوطنية".
اقتناع ووجدان
قال حسام زكي،السفير والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السابق، إن التشخيص يحتاج اتفاقا على عناصره، مشيرا إلى أن ما تعيشه المنطقة العربية ليس شيئا جيدا، مع تشديده على أن العالم العربي وصل إلى مرحلة من تراجع التنسيق.
ورأى حسام زكي أن الوضع الحالي يبقى أسوأ مما كان عليه قبل عشر سنوات، من ناحية الغياب شبه الكامل للتنسيق والمفاتحة والمكاشفة والمصارحة في ما بين الدول العربية، بطبيعة التهديدات والمشكلات والتي تواجهها. وشدد على أنه إذا لم يحدث اتفاق في هذا الصدد فإن الوضع العربي سيبقى على حالته السيئة.
وتساءل: ما الحل، مشيرا إلى مخرج محتمل، يتمثل في رفع مستوى التنسيق. واستدرك: "لكن، الكلام شيء وتحقيق ذلك على المستوى العالي من اتخاذ القرار في الدول العربية شيء آخر".
ورأى حسام زكي أن المنطقة العربية افتقدت، في المرحلة الأخيرة، إلى شكل من أشكال القيادة الموحدة، معتبرا أن المخرج يتمثلفي اقتناع القادة بأن هناك شيئا اسمه المصلحة العربية العليا والأمن القومي العربي؛ مشددا على الحاجة إلى اقتناع يحرك الوجدان والعمل العربي، وصولا إلى توافق حول مواجهة الوضع؛فـ"لا يمكن أن نأمل أن يراعي الآخرون مصالحنا إذا لم نراعيها نحن أولا"، يشدد حسام زكي.
محكومون بالأمل
انطلق عبد المنعم بن منصور الحسني، الأكاديمي العمانيوالمستشار لعدد من المؤسسات التعليمية والإعلامية، وزير الإعلام السابق، من مقولة لسعد الله ونوس، يقول فيها "إننا محكومون بالأمل"، ليركز حديثه حول المستقبل، من زاوية المؤتلف الإنساني وما يجمعنا، وثقافة الحوار، والإنصات للشباب، والولوج إلى المستقبل.
وتساءل بن منصور إلى أي مدى نحن حاضرون في المستقبل، ونستثمر في الأدوات المستقبلية، ليخلص إلى أننا لا يمكن أن نواجه المستقبل بقلوب ضعيفة.
تساءل فيصل الشبول، رئيس مجلس إدارة صحيفة "الدستور" اليومية، ووزير الإعلام الأردني السابق، ما هو دورنا؟ وهل سيكون لنا دور في إعادة تشكيل النظام العالمي الجديد وهل هذا النظام قادر على إيقاف الحروب.
وتوقف الشبول عند الوضع الذي يعيشه النظام العربي، مشيرا إلى أن الهتك الأول الدي أصاب الجامعة العربية ليس في الربيع العربي وتسليم أخطر ثلاث قضايا إلى المجتمع الدولي: اليمن وسوريا وليبيا، وذلك في بداية التسعينيات، حين صارت قرارات الجامعة العربية تؤخذ بالأغلبية وليس بالتوافق. ومن وقتها، بدأ النظام العربي بالتراجع.


