أوفى كلاسيكو الاتحاد والهلال بكل المواعيد، وخرج ممتعاً بأداءٍ راقٍ من الفريقين، ونتيجةٍ انتهت هلاليةً بثلاثية. عاب اللقاءَ الأخطاءُ التحكيمية الغريبة وغير المتوقعة من الحكم خالد الطريس، الذي ظهر مهزوزاً على غير العادة، وأخطاء بالجملة ما ظهرت إلا ذلك اليوم.في مواجهات الكلاسيكو تحديداً لن تكفي الأسماء الكبيرة لتحقيق النصر، والقيمة السوقية الكبيرة لن تضمن لك التفوق في كل مرة في المستطيل الأخضر، ولكن في المواجهة الأخيرة ظهرت الفوارق بين الاتحاد والهلال؛ فالأخير تفوق بجودة الأسماء لديه، حاول معها الألماني يايسله بمجاراتها بجودة الأداء والمجموعة، ولكن الغيابات قصمت ظهر العميد.في مواجهات الاتحاد والهلال لن تبحث عن الثلاث نقاط فقط، فهي أشباه بمعركة الهيبة والتاريخ والجماهيرية؛ ولهذا السبب كان الفريقان في الموعد وقدما أمسية جميلة، ولا شك في أن الفوارق ظهرت بين حسن الاختيار وسوء الاختيار في الفريقين.وبعيداً عن الأسماء التي جلبها الهلال مؤخراً في الصيفية مقارنة بالاتحاد، فإن العنصر المحلي المتميز في الهلال كان مساهماً في الانتصار متمثلاً في تمبكتي والمحزري وناصر الدوسري، حتى مع الخيارات البديلة كان الثنائي الدولي محمد كنو وسلطان الغنام في الموعد، وهنا يظهر فرق جودة العنصر المحلي.أشدنا كثيراً بفارس عابدي، ولكنه اختفى أمام الهلال، وربما رهبة المباريات الكبيرة أثرت عليه، ولكن الغريب في الأمر هو أداء مهند الشنقيطي الذي يشهد تراجعاً غريباً؛ مرةً فوق وعشرةً تحت.والأغرب حقيقةً المستوى المتواضع الذي ظهر به حكم اللقاء خالد الطريس؛ حيث ظهرت منه أخطاء غير متوقعة من حكم بقيمة وجودة الطريس الذي كان ممثلنا في كأس العالم، حتى وإن كان حكماً احتياطياً، ولكنه الأفضل لدينا.أخطاء تضرر منها الفريقان، وإن كان الاتحاد هو الأكثر خاصةً وأن هناك حالات كانت تستوجب التدخل ولكنه تجاهلها؛ فدفع الاتحاد ثمنها أهدافاً. وكم أتمنى من الطريس ورفاقه المحليين أن يتركوا الأخطاء البسيطة جانباً، فهي التي تكلفهم الثقة من الأندية ويضطرون بعدها للاستعانة بحكام أجانب.البكاء لن ينفع على اللبن المسكوب، وأمام الاتحاد الليلة مهمة آسيوية أمام شباب الأهلي دبي، وهي مواجهة آسيوية نخبوية منتظرة، ولن يقبل الجمهور الاتحادي بغير الفوز لمصالحته بعد إخفاق مواجهة الهلال، كما تنتظره مواجهة صعبة أمام الشباب يوم الجمعة المقبل في جدة، وكلها مواجهات غير عادية.لن أقول الاتحاد سيئٌ، ولكن هناك لاعبون يحتاجون لاستشعار المسؤولية، ومنهم مهند الشنقيطي الذي يقدم أسوأ مواسمه مع الاتحاد، وأخطاءٌ بدائية غير متوقعة منه.نقطةٌ آخر السطر:
لو كان الأمر بيدي لتغنيت بإنجاز الأخضر السعودي باللقب الخليجي كل يوم؛ فبصراحة عشنا أفراحاً سعودية سابقة، ولكن مثل هذه الفرحة التي جاءت بعد طول غياب عن الألقاب الخليجية جعلتها فرحة مضاعفة، ولا أتفق مع من يقول إننا بالغنا في الفرح، ولكن للفرح في الخليج طعمٌ آخر.

