: آخر تحديث

قاتلوهم ولا تعطوهم فرصة للاستراحة

4
4
4

خالد بن حمد المالك

قد يلجأ الحوثيون إلى تخفيف توجيه صواريخهم ومسيراتهم على المملكة، بل وقد يوقفونها تماماً لبعض الوقت، بأمل أن تتوقف الضربات الموجعة لهم في صنعاء، وأينما كانت لهم مواقع أخرى يهددون منها أمن المملكة.

* *

وإذا ما حدث هذا، واعتبرته الجماعة الإرهابية مجرد استراحة محارب، لتجميع صفوفها، وانتظار المدد من إيران ودول أخرى، فإن هذا لا يحترم الشرعية اليمنية، ولا المملكة التي تعرضت للإرهاب، وإنما يستفيد القتلة منه، خاصة إن بودلت هذه الخطوة المشبوهة باسترخاء من الحكومة اليمنية الشرعية.

* *

أقول: لا تتركوهم يتمتعون بأي وقت من أجل أن يتنفسوا لجولة إرهابية جديدة، لاحقوهم، وقاتلوهم أينما كانوا، ولا تتركوا لهم مجالاً للهروب من ميدان المعارك دون إضعافهم، واسترداد ما احتلوه من أراض يمنية.

* *

لا ترحموهم، ولا تتفاوضوا معهم حتى على استسلامهم، فهم مجرمون وقتلة، ولا يستحقون غير التعامل معهم بالقوة التي تنتقم للشهداء من اليمنيين والسعوديين والجنسيات الأخرى، فلا حوار ينفع معهم، ولا سلام يروّضهم، وهم مجرد عملاء يتآمرون على بلادهم وجيرانهم لصالح إيران.

* *

والتاريخ، والتجارب، مع هؤلاء، يذكّرنا بانعدام أي مصلحة للتفاهم معهم، وأن الحوار يجب أن يكون باستخدام السلاح، ومرتكزاً على القوة، وعلى ما يحققه التحالف والجيش السعودي ولواء العمالة ودرع الوطن اليمنيين من انتصارات.

* *

لا نملي رأينا على أحد، ولكننا نقترح ما نراه مناسباً، فهم الآن محاصرون، ويخسرون مواقع كانت تحت سيطرتهم، وأصبح مددهم بالسلاح والمال محدوداً، وإيران تعاني، ومن يتلقون دعماً منهم -من غير الإيرانيين- هم الآن تحت الرقابة والمتابعة، ولن يستمروا في دعم العدوان.

* *

الحوثيون لا يمثلون اليمن، ولا شمال اليمن، بل ولا حتى العاصمة صنعاء، وإنما هم يرهبون جميع اليمنيين بقوة السلاح، والتهديد بالقتل لكل من يعارضهم، أو يتصدى بالقول أو بالفعل لسياساتهم، ومع استمرار مقاتلتهم، وتوالي خسائرهم، وبالتالي ضعف قدراتهم، سوف يتحرر المواطنون من الخوف، وينضمون مع الأحرار لمقاتلتهم.

* *

لقد حان الوقت لاستغلال الجوع، وغياب الخدمات الضرورية، في زيادة الضغط عليهم، وإنهاكهم بمزيد من الضربات، ورفض أي حوار معهم، أو تنازلات مع مطالب لهم، فالوقت يسير لصالح الشرعية وداعميها، والوقت لا يخدم الانقلابيين، ما بقيت المعارك مستمرة على نحو ما نراه الآن، فامضوا نحو أهدافكم، وتقدموا بثبات، وطاردوهم في جحورهم بالجبال، وبين المدنيين التي يختبئون بها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد