إيلاف من الرباط:أعلنت الولايات المتحدة مواصلة تعزيز تعاونها الوثيق مع المملكة المغربية من أجل دعم السلام والأمن الإقليميين.
جاء ذلك في بيان أصدرته السفارة الأميركية في الرباط،الأربعاء،بمناسبة احتفاء واشنطن بشراكتها الاستراتيجية النموذجية مع المغرب في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في منطقتي الساحل والصحراء.
وتعكس هذه الخطوة كيف انتقلت الشراكة المغربية - الاميركية من إطار ثنائي تقليدي إلى صمام أمان حقيقائم، يهدف إلى تعطيل التهديدات الإرهابية وحماية المصالح الحيوية لكلا البلدين الحليفين اللذين "يواصلان ترسيخ تحالفهما الأمني المشترك، وفق قيم الشراكة وعمق التنسيق العملياتي والسياسي المستمر لمواجهة التهديدات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة"،وهو ما تجسد بشكل ملموس في الحوار الثنائي رفيع المستوى الذي احتضنته واشنطن أخيرا.
وفي تفاصيل هذا التنسيق، أشار بيان السفارة الأميركية إلى أن اللقاء الذي جمع بين مونيكا جاكوبسن، القائمة بأعمال نائبة المنسق الرئيسي لمكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الاميركية ، وإسماعيل الشقوري، مدير القضايا الشاملة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، شكل "محطة مهمة لاستعراض الأولويات الأمنية المشتركة"، إذ ركز الجانبان على سبل تعزيز آليات التنسيق الميداني وتبادل المعلومات الاستخباراتية لضمان إحباط التهديدات الإرهابية في مهدها، مستندين في ذلك إلى إرث عريق من العلاقات الدبلوماسية المتينة التي تمتد لزهاء 250 عاماً.
وإلى جانب التنسيق الميداني، حظي ملف مكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه باهتمام بالغ في مناقشات الوفدين، حيث تم التأكيد على ضرورة تعقب التدفقات المالية غير المشروعة وتطوير أدوات الرصد المالي لـ"قطع الشرايين الحيوية عن التنظيمات التخريبية"، بالإضافة إلى تنسيق المواقف بخصوص آليات تصنيف العناصر والكيانات الإرهابية، مما يسهم في شل حركتها على المستويين الإقليمي والدولي ويمنعها من استغلال الثغرات القانونية أو المالية.
وتظل منطقة الساحل الإفريقي، وفق ما جاء في البيان، في صلب هذا التنسيق الاستراتيجي المشترك، حيث عبر البلدان عن التزامهما الراسخ بالعمل معاً لبلورة حلول عملية كفيلة بوقف زحف العنف الإرهافي في هذه المنطقة الحيوية، واستئصال جذور التنظيمات المتطرفة مثل "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" وتنظيم "داعش".


