: آخر تحديث
«الديلي إكسبريس» تصفه بالهجوم الاستثنائي.. و«الإندبندنت» و«الغارديان» تؤكدان حتمية الإجراءات الانضباطية

تطاول زارة سلطانة على ستارمر يتصدر صحافة لندن: خرق للقواعد وازدراء للتقاليد البرلمانية

4
5
2

إيلاف من لندن: هيمنت واقعة طرد النائبة زارة سلطانة (حزب «يور بارتي») من مجلس العموم، على تغطيات وتحليلات الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، وسط إجماع على أن "التطاول" الذي مارسته النائبة يمثل خرقاً صريحاً لقواعد السلوك البرلماني العريقة.

قراءة في الصحف البريطانية

وصفت صحيفة «الديلي إكسبريس» الحادثة بأنها «هجوم الكذاب الوقح الاستثنائي»، مشيرة إلى أن سلطانة اختارت "المواجهة الصدامية" المباشرة مع رئيس الوزراء كير ستارمر في سياق الجدل حول تعيين اللورد ماندلسون. واعتبرت الصحيفة أن المشهد عكس حالة من الاستعراض السياسي الذي تجاوز حدود اللياقة المتبعة تحت قبة البرلمان.

من جانبها، تناولت صحيفة «الإندبندنت» الواقعة بأسلوب إجرائي، موضحة أن سلطانة والنائب لي أندرسون (حزب الإصلاح) واجها العقوبة ذاتها نتيجة مخالفة القواعد الصارمة التي تحظر اتهام الأعضاء بالكذب. فيما رأت مجلة «السبيكتيتور» في تحليلها السياسي أن النائبين يمثلان «وجهين لعملة واحدة» في تحديهما المباشر لسلطة رئيس الوزراء، مما يعكس تصاعد حدة التوترات داخل "وستمنستر".

إجراءات انضباطية

ونشرت صحيفة «الغارديان» تفاصيل الواقعة، مؤكدة أن رفض سلطانة الامتثال الفوري لأمر المتحدث السير ليندسي هويل هو ما استدعى "تسميتها" رسمياً، ومن ثم التصويت على تعليق عضويتها لمدة خمسة أيام مع خصم أجرها. ونقلت الصحيفة إصرار سلطانة على موقفها قبل مغادرة القاعة، مما اعتبره مراقبون "ازدراءً متعاداً" للنظام الداخلي للمجلس.

جدل رقمي وخلفيات سياسية

وعلى الصعيد الرقمي، أظهرت التعليقات على مقاطع فيديو الواقعة انقساما بين من يندد بـ "فوضى اليسار" وازدراء المؤسسات، وبين مؤيدين للنائبة. ورصدت "إيلاف" تعليقات نددت بـ«فوضى اليسار الراديكالي» واعتبرت تصرف النائبة "قلة احترام" للمؤسسة التشريعية، بينما ذهب آخرون إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يضعف هيبة البرلمان البريطاني ويحول جلسات المساءلة إلى ساحات للتلاسن الشخصي بدلاً من النقاش السياسي الرصين.

يُذكر أن زارة سلطانة (32 عاماً) باتت واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في بريطانيا؛ فمنذ فوزها بمقعد كوفنتري ساوث عام 2019، ارتبط اسمها بالعديد من الأزمات، وصولاً إلى استقالتها من حزب العمال وتأسيس حزب «Your Party» مع جيريمي كوربين. ويرى محللون أن لجوء سلطانة لهذه اللغة التصادمية يهدف إلى تكريس حضور حزبها الجديد عبر "صناعة الأزمات" داخل البرلمان، حتى وإن كلفها ذلك الطرد وحرمانها من ممارسة مهامها النيابية.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار