إيلاف من الرباط :تعتزم الولايات المتحدة إنشاء مركز عسكري قاري متخصص في تدريب مغلي الطائرات من دون طيار(الدرون)في المغرب،باعتباره شريكاموثوقا يتمتع باستقرار سياسي وخبرة عسكرية ميدانية،إضافة إلى الموقع الجغرافي الفريد الذي يجعله بوابة بين أوروبا وإفريقيا.
وتنطلق المرحلة الأولى من المشروع خلال شهر أبريل الجاري، حيث تشكل مناورات "الأسد الإفريقي 2026" التي تستضيفها المملكة، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، منصة حقيقية لاختبار هذه المبادرة ودمج التقنيات العسكرية المتقدمة.
وذكر الجنرال كريستوفر دوناهو،قائد القوات الأميركية في أوروبا وإفريقيا،على منصة "إكس"،بأنه سيتولى إدارة وتسيير هذا البرنامج الذي يهدف إلى إنشاء شبكة من المراكز الإقليمية في القارة انطلاقا من المغرب،لمواجهة التحديات الأمنية مثل الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.
وستشهد الدورة الجديدة لمناورة"الأسد الإفريقي"،بحسب التقرير الختامي لقمة القوات البرية الإفريقية التي انعقدت بالعاصمة الإيطالية روما،ما بين 22 و 24 مارس الماضي، تنظيم أول وحدة تدريبية ميدانية متخصصة لفائدة 16 عسكريا إفريقيا،موزعين على مجموعتين،تركز الأولى على التخطيط العملياتي،بينما تتولى الثانية التدريب على أربعة أنظمة مختلفة من الطائرات المسيرة،بهدف دعم القدرات التقنية لمواجهة التهديدات الأمنية المتطورة في جميع أنحاء القارة الإفريقية.
ويكشف الجنرال دوناهو أن المبادرة تهدف إلى إرساء"قدرةمستدامة وطويلة الأمد يمكن تعميمها على مناطق أخرى من القارة".
من جانبها،تستعد القوات المسلحة الملكية، بالتعاون مع القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا "أفريكوم"،لإطلاق النسخة الحادية والعشرين من مناورات"الأسد الإفريقي 2026"،والتي ستكون هي الأكبر من نوعها في القارة الإفريقية.وتتوزع المناورات،بحسب البرنامج،على عدة مواقع استراتيجية،منها أكادير (وسط غرب ) وطانطان(جنوب) للقيادة والتدريب الميداني،بينما ستشهد منطقة المحبس (جنوب شرق البلاد)،القريبة من المنطقة العازلة التي تشرف عليها بعثة "مينورسو"تمارين للرماية بالذخيرة الحيةوالتدريب التاكتيكي،كما ستستضيف محافظتا تافراوت(جنوب)وبن جرير (وسط)تدريبات للمظليين والعمليات الجوية والطبية،فيما ستحتضن القنيطرة(شمال الرباط)تدريبات الدعم اللوجستي والعمليات الخاصة.
ويشارك في هذه المناورات نحو 20 دولة بصفة مباشرة،مع وجود مراقبين عسكريين من أكثر من 30 دولة من إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط. وتشمل القدرات العسكرية المشاركة تدريبات باستخدام راجمات الصواريخ HIMARS والدبابات،ومقاتلات F-16،بالإضافة إلى تدريبات على الحرب السيبرانية والتخطيط للعمليات المشتركة.


