: آخر تحديث

ثقافة هؤلاء الرياضية صعب أن تتغير!

4
3
4

عطية محمد عطية عقيلان

انطلق كأس العالم 2026 بحدث تاريخي بعدد المنتخبات المشاركة لأول مرة والذي بلغ 48 منتخبا، كما شهد حضورا جماهيريا كثيفا وفعاليات وعرض ثقافات، لتؤكد أن الرياضة اأصبحت صناعة مهمة في عالم السياحة، ودخل اقتصادي وقوة ناعمة مؤثرة في التعاطي بين الشعوب، وهذا يدعونا إلى تلمس بعض الأهداف التي جعلت السعودية تفوز بتنظيمها لعام 2034 لتتماشى مع الرؤية المباركة في جذب وتنظيم المسابقات القارية والدولية، كرافد اقتصادي ينعكس على الفرص الوظيفية والتنمية والجذب السياحي.

ورغم عدم تأهل المنتخب السعودي لدور 32 وغضب الجماهير المبرر وزعلهم من عدم التأهل، إلا أن الساحة الإعلامية بدأت في التنظير والاسقاط على أن السبب الدوري واللاعبين الأجانب وأن قوة الدوري جاءت على حساب المنتخب، ورغم ضحالة وضيق أفق هذه الفكرة، إلا انهم تناسوا أن أقوى دوري في العالم الدوري الانجليزي ومشارك منذ عام 1950 في نهائيات كأس العالم إلا أنه فاز فقط فيه عام 1966 أي منذ 60 عاماً، ولم نشاهد محللا او رياضيا سابقا يتكلم على أن وجود المحترفين الأجانب في الدوري أثر على نتائج المنتخب لأنهم لمسوا أثره الاقتصادي والثقافي وتوفير فرص وظيفية مباشرة وعير مبشرة لأكثر من خمسمائة الف، وهذا يأخذنا إلى رؤية اشمل وأوسع أن الدوري السعودي وبدء رحلة الانطلاقة والعالمية والتأثير والتقليد من باقي دوريات العالم، مع الاعتراف أن المشوار طويل والتغيير يحتاج إلى سنوات ولكنها ولله الحمد في المسار الصحيح، ولم تكون نتيجة تأهل أو بطولة هي المعيار الوحيد للنجاح والفشل؟، ولكن التفاؤل يغلب على غيره، خصوصا مع البدء في بنية تحتية متكاملة ستنعكس على الأندية واكتشاف اللاعبين، خاصة مع النجوم الدوليين المنضبطين كمحفز وقدوة للاعب المحلي وحتما الامور تتجه للأفضل، خاصة في النقل التلفزيوني والتحكيم واللجان والبرامج الرياضية، ولابد أن يؤمن المسؤول الرياضي أن التطوير مهم في جميع المسارات، ولا بد أن يطالهم الاحتراف والمحاسبة لنتائج وتقدم نحو الأفضل.

الخاتمة: يقال عند العوام «القطو العود صعب يتغير» وهذا لابد من أخذه في الاعتبار عند بعض الإعلاميين والمحللين الرياضيين، فثقافتهم وخلفيتهم للأسف ما زالت على «اطمام المرحوم» بين مناكفات يحكمها الكثير من العواطف والمصالح والقليل من العقلانية، ونحمد الله على وجود منصات تواصل جديدة إتاحة وأوجدت الكثير من الشباب الواعي والمدرك ومع الوقت سنجد اعلام ملون انتهى فيه زمن الأبيض والأسود، ولكن أداة عون وبناء بعيدا عن جلد الذات المدمر وغير المفيد، وهذه مرحلة دعم، فقل خيراً أو اصمت.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد