: آخر تحديث

النقيب إبراهيم تراوري... هل هو توماس سانكارا جديد؟

3
3
3

لا تزال بوركينا فاسو، أو "أرض الرجال الأخيار"، تصنع الحدث في منطقة الساحل الأفريقي، فقد قررت واغادوغو، بقيادة النقيب إبراهيم تراوري، في 26 حزيران/يونيو الماضي، قطع العلاقات الديبلوماسية مع فرنسا، المستعمِرة السابقة للبلاد.خلال السنوات الأربع الأخيرة، انقلبت العلاقات البوركينابية-الفرنسية رأساً على عقب، إذ شهدت تحولاً جذرياً، وانتقلت من شراكة استراتيجية وثيقة في المجالين الأمني والعسكري إلى قطيعة سياسية وديبلوماسية كاملة.جاء هذا التحوّل في سياق إعادة تشكيل موازين القوى في منطقة الساحل الأفريقي، وتصاعد النزعة السيادية لدى الأنظمة العسكرية التي وصلت إلى السلطة عبر الانقلابات، إلى جانب تراجع نفوذ باريس في المنطقة لصالح شركاء دوليين جدد، في مقدمتهم روسيا والصين.لكن المفارقة أن علاقة واغادوغو بباريس لم يسبق لها أن بلغت هذا المستوى من التدهور حتى في عهد النقيب توماس سانكارا، الذي قاد انقلاباً عسكرياً عام 1983، ولم يدم في الحكم سوى أربع سنوات، قبل أن يطيح به رفيق دربه، الرئيس بليز كومباوري، الذي حكم البلاد لمدة 27 عاماً.من المعروف أن علاقة النقيب سانكارا بفرنسا كانت من أكثر العلاقات توتراً في تاريخ جمهورية "فولتا العليا"، التي استقلت عام 1960، وهي الجمهورية التي غيّر سانكارا اسمها إلى "بوركينا فاسو" عام 1984، معتبراً أن اسمها الأول اسمٌ استعماري لا يعبّر عن هوية الشعب. ومع ذلك، لم تصل تلك العلاقة إلى حد قطع العلاقات الديبلوماسية مع فرنسا أو طرد السفير الفرنسي، كما حدث في العهد الحالي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد