: آخر تحديث
في بادرة تروم تعزيز حماية الملكية الفكرية في الصحافة المغربية

وزير مغربي يعلن آليات جديدة لضمان حقوق الصحفيين وتوسيع الاستفادة من التعويضات

5
4
6

إيلاف من الرباط: أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، محمد المهدي بنسعيد، عن إطلاق مرحلة جديدة من تفعيل آليات حماية الملكية الفكرية في قطاع الصحافة والنشر، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تروم صيانة الحقوق المادية والمعنوية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وتمكينها من الاستفادة من نظام التعويضات المرتبط بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

وقال بنسعيد، في افتتاح لقاء تواصلي جمع ممثلي المؤسسات الصحفية والمهنيين، يوم الجمعة بالرباط، إن “الصحافة المكتوبة تقدم خدمة عمومية تستوجب تمكينها من الاستفادة من التعويضات التي يشرف عليها المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة”، مبرزًا التحدي الراهن، الذي يتمثل في تحديد نوع الصحافة المطلوبة لمواكبة التحولات والإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأضاف الوزير بنسعيد أن “دعم الصحافة الوطنية وتمكينها من مقومات الاستمرارية والتطور أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الإعلامي وطنيًا ودوليًا”. وشدد على أن حماية حقوق المؤلف، بمختلف أصنافها، تشكل ركيزة أساسية لتعزيز القيمة الاقتصادية للإنتاج الفكري، وضمان الاعتراف بالمجهود المهني للصحفيين والمؤسسات الإعلامية. كما اعتبر أن ورش تفعيل مستحقات النسخ التصويري “يمثل خطوة عملية لدعم الصحافة الورقية وتمكينها من حقوقها المشروعة، انسجامًا مع التوجهات الوطنية لتأهيل القطاع”.

وبخصوص الصحافة الإلكترونية، التي انتشرت بشكل كبير في المغرب، كشف بنسعيد عن انطلاق الوزارة، بتنسيق مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، في تطوير آليات تمكّن الصحافة الإلكترونية من الاستفادة من الحقوق المرتبطة بالاستغلال الرقمي، بما يضمن تحقيق الإنصاف والتكامل بين مختلف مكونات المشهد الإعلامي الوطني.

من جانبها، أعلنت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، دلال المحمدي العلوي، عن إدخال تعديلات جذرية على نظام النسخ التصويري، تمثلت في الانتقال من نسبة موحدة في حدود 10 في المائة إلى نسب تنازلية تراعي التوازن بين حماية حقوق المبدعين وتشجيع الاستثمار، مع اعتماد سقف أقصى للمستحقات. وقالت إن “هذه المراجعة تروم تحقيق توازن عملي بين ضمان حقوق المؤلفين وتحفيز الفاعلين الاقتصاديين، بما يعزز فعالية منظومة الحماية القانونية للإنتاج الفكري”.

وبمقتضى هذا الإجراء، سيتم إدماج قطاع الصحافة الورقية ضمن المستفيدين من نظام التعويض السنوي المرتبط بالأعمال الإبداعية التي يشرف عليها المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بعدما أصبح المقال الصحفي يُعد مصنفًا محميًا يستحق تعويضًا عن إعادة نسخه، بما يشمل الصحفي المهني باعتباره مبدعًا، والمؤسسة الصحفية باعتبارها حاضنة لهذا الإنتاج.

كما حدد الإجراء الجديد، الذي أشّر عليه الوزير بنسعيد، معادلة توزيع العائدات بنسبة 70 في المائة للصحفي المهني و30 في المائة للمؤسسة الصحفية، بهدف تحقيق التوازن بين المجهود الإبداعي الفردي والاستثمار


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار