عبدالعزيز الفضلي
حرب شعواء ضد الإسلام والمسلمين لها صور متعددة:
(عسكرية -اقتصادية - إعلامية - ثقافية - فكرية - أخلاقية...) تريد أن تصد المسلمين عن دينهم
«ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دِينكم إن استطاعوا» تُدفع فيها أمول طائلة «إنّ الذين كفروا يُنفقون أموالهم ليصدّوا عن سبيل الله».
والأمة أمام هذه الهجمة الشرسة تحتاج إلى جهود الجميع بلا استثناء للدفاع عن العقيدة والشريعة والأخلاق ودماء وحُرمات المسلمين.
الواجب يُحتّم على كل مسلم أن يبذل كل ما يستطيع من طاقة وجهد ومال، ولا يكلّف الله نفساً إلّا وسعها.
عاب الله تعالى على المنافقين تخلّفهم عن نصرة الدين فقال عنهم «رضوا بأن يكونوا مع الخوالف» أي مع النساء المتخلفات عن الجهاد.
فلا تتردد أيها المسلم عن الدفاع عن دينك وعقيدتك حتى لا تُكتب مع المتخلفين، وحتى لا ينطبق عليك قول الله تعالى عن المنافقين «وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ».
فالتخلّف عن نصرة الدين دليل وهن وضعف إيمان وعدم غيرة على حُرمات المسلمين، وانشغال بالملهيات عن المهمات.
من العبارات المشهورة لخليفة المسلمين أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، قوله: (أينقص الدِّين وأنا حي)؟
وهي عبارة تدل على الشعور بالمسؤولية وأن كل مسلم مسؤول عن حفظ الدين وعدم تضييعه أو التفريط فيه كل بحسب مكانته ومنصبه وقدرته وإمكاناته.
فالأمة بحاجة إلى جهود العالم والداعية والتاجر والشاعر والأديب والمثقف والإعلامي والأكاديمي والتربوي، ولا تستغني حتى عن دعاء المسلم البسيط.
مَنْ تخلَّ عن الدّين تخلَّ الله عنه واستبدله بمَنْ هو خير منه «وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم».
X: @abdulaziz2002

