إيلاف من الرباط: شدّد السفير الأميركي لدى المملكة المغربية على الأهمية الاستثنائية التي يكتسيها افتتاح القنصلية الأميركية الجديدة، مؤكداً أن هذه الخطوة ستجعل من المغرب الدولة الوحيدة في العالم التي تحتضن أقدم وأحدث تمثيلية دبلوماسية للولايات المتحدة على مستوى العالم. حيث صرّح السفير بوكان قائلاً: "عندما تفتتح الولايات المتحدة قنصليتها الجديدة، سيصبح المغرب حينها حاضناً لأقدم القنصليات الأميركية وأحدثها على مستوى العالم".
ووصف السفير هذا الحدث بأنه "رمزٌ قويٌ للتاريخ المشترك" الذي يربط البلدين منذ قرون، وتعبير عن الرؤية الموحدة للمستقبل.
وتأتي هذه التصريحات لتعيد التذكير بالمكانة التاريخية للمغرب كأول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأميركية، حيث تحتضن مدينة طنجة "المفوضية الأميركية" التي تُعد أقدم مقر دبلوماسي أميركي في الخارج.
ومع الإشتغال المغربي الأميركي على تدشين القنصلية الجديدة، التي أشار السفير ضمنيّا لاحتمالية افتتاحها في مدينة الداخلة بالصحراء المغربية، تكتمل الحلقة الدبلوماسية لتجمع بين التراث العريق والوسائل الحديثة في تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس رغبة واشنطن في ترسيخ "الشراكة الاستراتيجية" مع الرباط، وتحويل المغرب إلى منصة محورية للسياسة الأميركية في إفريقيا والحوض المتوسطي. إن الجمع بين "الأقدم" و"الأحدث" ليس مجرد مصادفة زمنية، بل هو تأكيد دائم على استمرارية التحالف الذي صمد أمام تقلبات الزمن، ويتأهب اليوم لدخول مرحلة جديدة من التكامل والتعاون المشترك.


