إيلاف من لندن: أعلن اليوم الأربعاء، عن وفاة عالم المناخ البريطاني جيمس لوفلوك مبتكر "نظرية غايا" المثيرة للجدل في يوم عيد ميلاده الـ 103.
كان جيمس لوفلوك أحد أكثر العلماء المستقلين احترامًا في المملكة المتحدة وتسببت آرائه في الطاقة النووية في إثارة ضجة بين زملائه من دعاة حماية البيئة.
وكان لوفلوك صاغ نظرية غايا خلال الستينيات من القرن الماضي بأن الأرض حافظت على توازنها منذ البداية، وشارك في تطويرها عالم الأحياء الدقيقة لين مارغوليس في سبعينيات القرن الماضي.
الآلهة البدائية
وأطلق لوفلوك اسم غايا على الفرضية، تيمّنًا بالإلهة البدائية المجسّدة للأرض في الأساطير الإغريقية، وكانت الجمعية لندن الجيولوجية منحته (ميدالية ولاستون) لعدد من الأسباب، منها عمله على فرضية غايا.
وتقترح نظرية غايا أو مبدأ غايا، تفاعل الكائنات الحيّة مع محيطها اللاعضوي على الأرض لتشكيل نظام معقّد تآزري مستتب، بهدف المساعدة في الحفاظ على الظروف المواتية للحياة على الكوكب وإدامتها.
وتتضمّن المواضيع المتعلّقة بالفرضية كيفية تأثير المحيط الحيوي وتطوّر الكائنات الحيّة على استقرار درجة الحرارة العالمية وملوحة ماء البحر ومستويات الأكسجين في الغلاف الجوي والحفاظ على غلاف الأرض المائي من المياه السائلة والمتغيّرات البيئية الأخرى المؤثّرة على قابلية السكن على الأرض.
وانتُقدت فرضية غايا في البداية لكونها غائية ومخالفة لمبادئ الانتقاء الطبيعي، لكنّ التحسينات اللاحقة نجحت في خلق تناسق ما بين فرضية غايا وعدّة أفكار من مجالات أخرى مثل علوم نظام الأرض والكيمياء الجغرافية الحيوية وعلم بيئة النظم. وصف لوفلوك "الجيوفسيولوجيا" الأرضية ذات مرّة.
وعلى الرغم من ذلك، لا تنفكّ الفرضية عن جذب الانتقادات، إذ يرى بعض العلماء في يومنا هذا أنّ الفرضية مدعومة بصورة ضعيفة بالأدلّة المتوافرة أو متعارضة معها.
كاشف التقاط الالكترون
يذكر أنه بعد تطوير كاشف التقاط الإلكترون، كان لوفلوك أول عالم يكتشف الانتشار الواسع لمركبات الكربون الكلورية فلورية (مركبات الكربون الكلورية فلورية) في الغلاف الجوي.
وكان هذا العمل في أواخر الستينيات هو الذي أدى إلى أول ورقة منشورة تشير إلى وجود صلة بين مركبات الكربون الكلورية فلورية في الستراتوسفير والأضرار التي لحقت بطبقة الأوزون في عام 1974.
وتم استخدام مركبات الكربون الكلورية فلورية على نطاق واسع كمبردات وفي الهباء الجوي والمذيبات. كما ابتكر لوفلوك وطور العديد من الأدوات العلمية خلال حياته. وتم استخدام العديد من هذه من قبل ناسا في برنامج استكشاف الكواكب.
وفي عام 2004 تسبب لوفلوك في عاصفة إعلامية عندما انفصل عن العديد من دعاة حماية البيئة بقوله "إن الطاقة النووية فقط هي التي يمكنها الآن وقف ظاهرة الاحتباس الحراري".
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية عام 2005، قال: "أنا أخضر، وأناشد أصدقائي في الحركة للتخلي عن اعتراضهم الخاطئ على الطاقة النووية."


