: آخر تحديث
يحط رحاله لاحقا بمراكش والدار البيضاء والرباط

بدء جولة مهرجان (كناوة) بالصويرة وسط أجواء احتفالية

26
32
28
مواضيع ذات صلة

إيلاف من الرباط: انطلقت، الجمعة، من الصويرة جولة "مهرجان كناوة وموسيقى العالم"عبر مجموعة من مدن المغرب، وسط أجواء احتفالية.
واختار المنظمون صيغة الجولة، التي ستتواصل إلى 24 يونيو الجاري، بسبب الظروف الحالية التي "لا تسمح بعد بتنظيم دورته الثالثة والعشرين"، وذلك بعد سنتين من الغياب لأسباب مرتبطة بالوباء.
وبعد محطة الصويرة، ينتظر أن تحط جولة المهرجان رحالها، لاحقا، بمدن مراكش والدار البيضاء والرباط.

جانب من العروض 


وتميز برنامج اليوم الأول من فعاليات محطة الصويرة بموكب الافتتاح، الذي جاب عددا من أزقة المدينة قبل  أن يصل إلى ساحة مولاي الحسن، توج بإلقاء كلمات كل من نائلة التازي مديرة ومنتجة المهرجان، ومحمد مهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، وطارق العثماني رئيس المجلس البلدي للصويرة.
واشتركت كلمات التازي وبنسعيد والعثماني في إبراز أهمية ودلالات إدراج فن كناوة في قائمة التراث الثقافي اللا مادي للإنسانية من طرف اليونسكو، مع التشديد على أن هذا الحدث المهم قد أعطى لفناني كناوة قيمة، وجاء ليرفع عنهم التهميش ويمنح هذا الفن العريق قيمة عالمية.
وتحدث المتدخلون بارتياح عن عودة المهرجان إلى التنظيم بعد الأزمة الصحية التي كبلت العالم، بفعل تفشي (كورونا). فيما اختتم الوزير بنسعيد كلمته، بتأكيد انخراط وزارته في تطوير المهرجان، وبأن تبقى التظاهرة مرتبطة بالصويرة، مع الحرص على دعم هذه الأخيرة، سواء على مستوى تنظيم هذا المهرجان أو تظاهرات ثقافية أخرى.
وتواصل برنامج الافتتاح، على منصة مولاي الحسن، بأولى الفقرات الموسيقية، التي شهدت مشاركة المْعلم عبد السلام عليكان وطيور كناوة، ثم المْعلم عبد السلام عليكان في حفل مشترك مع الثلاثي فيو فاركا توري وعزيز أزوس، والمْعلم عبد الله أخراز، والمْعلم عبد سعيد بولحيمص في حفل مشترك مع الثلاثي جمال الدين تاكوما؛ ليتواصل البرنامج بدار الصويري مع المْعلم نجيب سوداني والمْعلم عبد المالك القادري في حفل مشترك مع ستيفان إدوارد ونيسم جلال ومحمد درويش.
ويقول المنظمون إن جولة المهرجان صُممت لتكون "أقرب ما يمكن من عشاقها"، حيث تحتضن الصويرة 12 حفلا، بينما تحتضن الدار البيضاء 9 حفلات، و5 لكل من الرباط ومراكش.
وكسِمة مميزة للمهرجان، يعود المزج الموسيقي بقوة خلال هذه الجولة، إذ أنه من بين الحفلات المقرر تنظيمها، سيأخذ نصفها "شكل مزج جديد، جريء ومن نوع فريد"، جاء "ثمرة لعمل الإدارة الفنية للمهرجان، التي تسعى دوما وبشغف إلى مد الجسور من خلال الموسيقى".
وحيث أن الجولة التي تنظمها (أ3 كومينيكاسيون) وجمعية (يرما كناوة)، صممت بهدف تمكين الجمهور من اكتشاف موسيقى معلمي كناوة الساحرة من جديد بعد عامين من الغياب، فإن الجولة "تقيم توازنا بين موسيقى المزج والموسيقى التقليدية"، ولذلك تمت برمجة أكثر من 13 حفلًا لموسيقى كناوة التقليدية، كما تمت دعوة أكبر الأسماء في هذا الفن من كل المناطق إلى جانب معلمي كناوة الناشئين لأجل استكشاف هذا التراث الثمين من جديد.
ولأن ثقافة كناوة اليوم تتسم، بحسب المنظمين، بالمتانة والإقدام والحضور القوي والانفتاح، فستمثل الجولة فرصة للاحتفال مع الجمهور بعالمية فنه وبإدراجه على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في ديسمبر 2019 بمدينة بوغوتا، وفي ذلك، يضيف المنظمون، "دليل على أن الترويج لثقافة عريقة يساهم في تعزيز قيم الانفتاح والتسامح"، فيما يمد فنانو كناوة الجسور نحو نقطة تلاق يمتزج فيها الحاضر بالبعد العالمي.
يشار إلى أنه منذ عام 1998 ومهرجان الصويرة يسعى للترويج لفن كناوة، الذي يحمل قيم التسامح والانفتاح؛ ولذلك عمل بفضل قدرته على التكيف، منذ إطلاقه، على "زيادة الوعي" بالمكانة الأساسية للثقافة لتنمية البلد. ولذلك تأتي الجولة كــ"ثمرة لهذا الالتزام والاقتناع العميق بالإجراءات الضرورية التي يجب أن تتخذ لإدماج الفنانين وجميع المهنيين في قطاع الصناعات الإبداعية والثقافية، وضرورة تمكينهم من التفتح والتطور لتحقيق تنمية مستدامة حقيقية ومتينة لمجتمعاتنا".
 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار