إيلاف من لندن: بدأت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس زيارة متزامنة للهند مع زيارة لنظيرها الروسي سيرغي لافروف في جهود متنافسة لتعزيز العلاقات.
وقالت تقارير إن تراس ستحث نيودلهي على العمل مع الديمقراطيات الأخرى لمواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا، من خلال تقليل اعتمادها على موسكو.
ومن جهته، سيطالب وزير الخارجية الروسي الهند بتجاوز العقوبات الغربية وشراء المزيد من النفط والغاز الروسي. ولم تدين الهند الغزو ولم تصوت ضده في الأمم المتحدة.
وقالت الوزيرة تراس إنها ستبلغ نظيرها الهندي أنه من الضروري أن تعمل الديمقراطيات معًا لردع المعتدين. وأضافت في بيان إن الحرب في أوكرانيا شددت على الحاجة إلى تعزيز الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وعلى الصعيد العالمي، وتوثيق التعاون في مجالات مثل الدفاع والتجارة والأمن السيبراني.

مهمة لافروف
لكن لافروف سيستغل زيارته للدفع من أجل توثيق العلاقات التجارية للمساعدة في تقليل تأثير العقوبات المفروضة على موسكو. في وقت سابق من هذا الشهر، وافقت الهند على استيراد ثلاثة ملايين برميل من النفط الروسي المخفض بشدة.
وقال المراسل الدبلوماسي لـ(بي بي سي)، جيمس لاندال ، إن إحجام دلهي عن انتقاد الحرب في أوكرانيا يعكس علاقات الحرب الباردة مع موسكو وحقيقة أن حوالي 70٪ من أجهزتها العسكرية جاءت من روسيا. وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن الهند بأنها "مهتزة إلى حد ما" بشأن الصراع.
اختيار الهند
وعلى صلة، قالت وزيرة التجارة الدولية البريطانية آن ماري تريفيليان إن المملكة المتحدة تتفهم سبب "اختيار الهند الجلوس على السياج في الوقت الحالي" بسبب "صلاتها في كلا الاتجاهين".
لكنها أضافت أنه من "المهم حقًا" أن "تدافع" الدول الديمقراطية عن قيمها وسيادة القانون.
وخلال رحلتها ، ستؤكد وزيرة الخارجية البريطانية أيضًا استثمارًا بريطانيًا بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني في تطوير الطاقة المتجددة في الهند، وهي واحدة من أكبر مستخدمي الهيدروكربونات في العالم.
وستعلن عن برنامج مشترك للأمن السيبراني يهدف إلى حماية البنية التحتية عبر الإنترنت في كلا البلدين من الهجمات.
وفي العام الماضي، أبرم رئيس الوزراء بوريس جونسون اتفاقية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لتعزيز العلاقات خلال العقد المقبل.


