: آخر تحديث
طلب منه أن يقدم عنوانه ورقم هاتفه في إسبانيا لتحديد مكانه

قاض إسباني يرفض اعتقال غالي بعد الاستماع إليه

37
34
33

إيلاف من الرباط: رفض القاضي في المحكمة العليا الاسبانية (أعلى محكمة جنائية بالبلاد)، سانتياغو بيدراث، اليوم إصدار أمر اعتقال أو أي نوع آخر من الإجراءات الاحترازية بخصوص إبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، الموجود حاليا في مستشفى ببلدة لوغرونيو (شمال البلاد)، والمتهم بجرائم إبادة جماعية والتعذيب والإرهاب، وذلك بعد نهاية الاستماع له عن بعد.

وكان المشتكون قد التمسوا اتخاذ إجراءات ضد غالي، لكن القاضي اكتفى بأن يقدم غالي عنوانًا ورقم هاتف في إسبانيا من أجل تحديد مكانه. بينما عارض المدعي العام الاسباني، وهيئة الدفاع عن غالي اتخاذ اي إجراءات احترازية.

ورفض القاضي الاسباني اتخاذ اجراءات احترازية بناء على ما اعتبره ان غالي لا يخطط للهروب خصوصا انه خضع للاستماع من طرف العدالة رغم ان حالته الصحية لا تسمح بذلك.

ورأى القاضي بيدراث أنه لا وجود لأدلة كافيه تعزز الاتهامات، وتؤيد وجود أسباب كافية للاعتقاد بأن غالي مسؤول عن أي جريمة.

واحتفظ القضاء الإسباني بتهمتين رئيسيتين ضد غالي الذي جرى إدخاله منذ 18 أبريل الماضي لمستشفى إسباني في ظروف غامضة بهوية جزائرية مزورة.

وتتعلق التهمة الأولى بـ "التعذيب" والتي تقدم بها فاضل بريكة ضد غالي، والذي يتهمه بالمسؤولية عن اختطافه ما بين 18 يونيو 2019 و10 نوفمبر من السنة ذاتها.

والتهمة الثانية، بالأساس، "الإبادة الجماعية" و"الاغتيال" و"الإرهاب" و"الجرائم ضد الإنسانية" و"الاختطاف"، تقدمت بها الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي تتخذ من إسبانيا مقرا لها.

ويعد المتهم أحد الأعضاء ال 28 ضمن الحركة الانفصالية ومسؤولين حكوميين جزائريين كبار جرى التبليغ عنهم من قبل الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان وضحايا آخرين في غشت 2012.

ويطالب العديد من ضحايا غالي، الذين تقدموا بشكاوى ضده، باعتقاله ومحاكمته.

وقال بريكة، في تصريح لوكالة الانباء المغربية، إن "المثول أمام المحكمة اليوم لمجرم الحرب الذي عذب وقتل مئات الأشخاص يعد انتصارا لضحاياه الذين يطالبون بالعدالة".

وسجل أن "وجود غالي، المسؤول عن جرائم خطيرة منذ 50 سنة، بقفص الاتهام يعتبر خطوة إلى الأمام نحو احقاق العدالة"، موضحا أن مثوله أمام القضاء ليس سوى بداية محاكمة، ستشمل أيضا قادة آخرين من مليشيات "البوليساريو" الانفصالية.

وشدد على القول "لدينا ثقة في استقلالية العدالة الإسبانية، التي ستتخذ الإجراءات المناسبة لمحاسبة هذا المجرم على أفعاله الشنيعة".

من جانبه، اعتبر الخبير السياسي الإسباني بيدرو إغناسيو ألتاميرانو، الذي تعرض لتهديدات بالقتل من قبل ميليشيات "البوليساريو"، والذي تقدم، أيضا، بشكوى ضد غالي، أن مثول هذا المجرم ليس سوى البداية "لإنصاف ضحايا تنظيم إرهابي متورط في أعمال الإبادة الجماعية والتعذيب".

ولاحظ أن هذه القضية تمهد الطريق لمحاكمة المجرمين الآخرين في قيادة "البوليساريو" المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد المنشقين، ولكن، أيضا، ضد الساكنة التي تعيش في مخيمات تندوف (جنوب غربي الجزائر) في ظروف غير إنسانية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار