: آخر تحديث
خلال تقديم دراسة حول مخاطر الرشوة في قطاعي التعمير والعقار

العثماني: المغرب ما زال يعاني من استشراء الفساد

1
1
1
مواضيع ذات صلة

الرباط: قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إن الرشوة والفساد المستشري في عدد من القطاعات يبدد الكثير من الجهود التنموية التي تقوم بها مختلف الجهات للنهوض بالمغرب، مؤكدا أن قطاع التعمير والعمران من بين القطاعات التي تشهد "استشراء هذه الآفة الخطيرة".

وأضاف العثماني في كلمة ألقاها في اللقاء التواصلي لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، اليوم الأربعاء، لتقديم نتائج الدراسة التي أعدتها حول خرائطية مخاطر الرشوة في قطاعي التعمير والعقار، أن الرشوة "مرض كبير مستشري في جميع الدول والكثير من الشعوب، وللأسف بلادنا ما زالت تعاني من آفة الفساد".

وأكد رئيس الحكومة المغربي أن بلاده تمنح محاربة الفساد والرشوة في جميع القطاعات أولوية كبرى، مبرزا أن حكومته تحاول تسريع تنفيذ "الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، التي من بين مقتضياتها وضع خرائطية المخاطر في جميع القطاعات".

وتأسف العثماني لاستمرار معاناة بلاده مع الفساد، وأشار في الآن ذاته، إلى أنه على الرغم من التحسن النسبي لترتيب المغرب في مؤشر "ترانسبرنسي" الدولي بـ17 درجة في سنتين متتاليتين، يبقى الأمر غير كاف، ودعا إلى مضاعفة الجهود من أجل محاصرة الفساد.

واعتبرت الدراسة التي أعدتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول خرائطية مخاطر الرشوة في قطاعي التعمير والعقار، أن الرشوة في قطاعي التعمير والعقار "ظاهرة معقدة تتخذ أشكالا وأبعادا مختلفة".

وأرجعت الدراسة أسباب تفشي الرشوة في قطاعي التعمير والعقار إلى عوامل مختلفة، لخصتها في ضعف آليات الحكامة والتتبع والمراقبة، والنواقص والثغرات الموجودة في الإطار القانوني والتنظيمي، بالإضافة إلى المساطر ( الاجراءات) ، التي تبقى "غير معروفة في كثير من الأحيان من طرف المرتفقين ولا تحترم أثناء عملية تنفيذها".

كما حددت الدراسة الأشكال الرئيسية للرشوة بقطاعي التعمير والعقار في "الارتشاء والابتزاز والغش والمحسوبية وتحويل الممتلكات"، وسجلت بأن الارتشاء ونسبة ثمن البيع غير المصرح بها يعد أهم أشكال الرشوة انتشارا بنسبة "78 بالمائة من الحالات التي تم إحصاؤها".

وبخصوص المخاطرالمحتملة، أكدت الدراسة وجود 101 في المجالات المحددة، حيث بينت وجود 7 مخاطر خاصة بالتخطيط الحضري، و5 بمجال إعداد الوعاء العقاري، و57 في ميدان البناء والأشغال، و32 في مجال التسويق والتوزيع.

وأظهر تقييم مخاطر الرشوة المرتبطة بقطاعي التعمير والعقار أن ما يقارب "50 بالمائة من المخاطر صنفت بأنها مخاطر متوسطة، وأن 13 بالمائة من المخاطر وصفت بأنها مخاطر كبرى، وترتبط المخاطر الكبرى أساسا ببرامج الدولة في مجال السكن والإنعاش العقاري والبناء الذاتي وكذا التدبير الحضري.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار