: آخر تحديث
رغم قرارها الانسحاب من اتفاق باريس

واشنطن ستشارك في المحادثات الدولية حول المناخ

74
72
60

أعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنها ستشارك في المفاوضات الدولية حول التغير المناخي من أجل حماية مصالحها، على الرغم من قرارها الانسحاب من اتفاق باريس حول ارتفاع حرارة الأرض. 

إيلاف - متابعة: تعتزم واشنطن المشاركة بصورة خاصة في مؤتمر الأطراف المقبل لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المقرر عقده في نوفمبر في بون في ألمانيا. وأوضحت وزارة الخارجية في بيان أن "هذه المشاركة ستشمل المفاوضات الجارية حول الخطوط التوجيهية لتطبيق اتفاق باريس". 

وحذر رئيس معهد الموارد العالمية اندرو ستير في هذا الصدد من أن "الولايات المتحدة يمكن أن تشارك بصورة بناءة في هذه المفاوضات" لكن "طرفا يتصرف بصورة أحادية بشأن المناخ لن يستمع إليه أحد إن اراد إضعاف أو تقويض الاتفاق بأي طريقة كانت".

التزامًا منه بوعده الانتخابي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأول من يونيو انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي وقعته 195 دولة في ديسمبر 2015 في العاصمة الفرنسية بهدف الحدّ من ظاهرة الاحترار، معتبرًا أن هذا النص يضرّ بالاقتصاد الأميركي، ولكن من دون أن يستبعد الانضمام مجددًا إلى الآلية في حال معاودة التفاوض بشأنها، أو حتى إبرام "اتفاق جديد يحمي" مصالح الولايات المتحدة. 

إزاء خيبة الأمل الكبرى التي أعرب عنها شركاء واشنطن، سارع وزير الخارجية ريكس تيلرسون إلى التأكيد أن القوة الاقتصادية الأولى في العالم ستواصل جهودها من أجل الحد من انبعاثات الغازات ذات مفعول الدفيئة. 

منفتح على احتمال العودة
وأعلنت وزارة الخارجية أن "الولايات المتحدة قدمت اليوم وثيقة إلى الأمم المتحدة (...) حول عزم الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاق باريس فور الإمكان". 

وبحسب بنود الاتفاق، فإن الإبلاغ الرسمي بالانسحاب لا يمكن أن يتم إلا بعد ثلاث سنوات على دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وهو ما تم في الرابع من نوفمبر 2016، ما يعني بالتالي أنه لا يمكن لترمب الخروج رسميا من الاتفاق قبل نهاية 2019. وعند حلول هذا التاريخ ستقدم واشنطن إلى الأمم المتحدة "بلاغا رسميا خطيا بانسحابها (...) ما لم تتوصل إلى شروط تسمح بعودتها" إليه، بحسب ما جاء في رسالة الإدارة الأميركية إلى المنظمة الدولية. 

وبحسب بنود الاتفاق، على الولايات المتحدة أن تلتزم عندها بإنذار مسبق لمدة سنة، ما يعني أنه لا يمكنها الخروج عمليا من الاتفاق قبل نهاية 2020. وأوضحت الخارجية الأميركية "مثلما قال الرئيس (...) إنه منفتح على احتمال العودة إلى اتفاق باريس إن كان بوسع الولايات المتحدة إيجاد شروط مؤاتية أكثر لها ولشركاتها وعمالها ومواطنيها ومكلفيها". 

والولايات المتحدة معزولة على الساحة الدولية في هذه المسألة، وقد نددت معظم الدول الكبرى بقرار ترمب. وقال العديد من قادة العالم، وبينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنهم يعتزمون حمله على تبديل موقفه. 

وكان الرئيس الأميركي اعتبر خلال لقاء مع ماكرون في منتصف يوليو في باريس أن "شيئا ما قد يحصل" بشأن اتفاق المناخ. 

وتشكلت من الجانب الأميركي جبهة تضم أطرافا شتى، بينهم مسؤولون منتخبون وولايات وشركات متعددة الجنسيات وأفراد نافذون في المجتمع المدني، مؤكدة عزمها التصدي لأي مفاعيل قد تنجم من الانسحاب الاميركي، وقد أكدت تصميمها مواصلة الجهود للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار