: آخر تحديث

تخصيص الهلال

3
3
2

منذ بضع سنوات، اتجهت السعودية لرفع مستوى الأندية الرياضية عبر ربط بعضها بـ«صندوق الاستثمارات العامة» للصرف عليها وفق هدف معلن، وهو تخصيص الأندية السعودية بعد تحويلها لشركات مؤسسية تخضع لقواعد الشركات مثل الحوكمة والشفافية وإعلان الميزانيات.

وللتخصيص فوائد كثيرة، منها رفع عبء الصرف على الأندية من قبل الحكومة، حيث سيقوم مشترو الأندية بالصرف على هذه الأندية.

ثانياً، أن الأندية ستكون مثل الشركات، أي أن النادي الذي لا يستطيع أن يستمر سيموت عبر طريقتين: الإفلاس أو التصفية، ثم ستُنشأ أندية لا تهدف لتحقيق بطولات وإنما سيكون هدفها الأساسي تفريخ اللاعبين، ومن ثم بيعهم للأندية الأخرى؛ ثم ستأتي مرحلة أخرى وهي الاندماج بين الأندية متى وافقت هيئة المنافسة.

وكانت باكورة المشروع الرياضي السعودي، هي تخصيص نادي الهلال. وذلك لسببين: الأول، شعبية نادي الهلال الجارفة. والثاني، وجود مشترٍ جاهز؛ لذلك سار التخصيص بيسر.

شركة «المملكة القابضة» اشترت 70 في المائة من أسهم الهلال بمبلغ 840 مليون ريال (224 مليون دولار)، ولم تتبقَّ سوى الموافقات الرسمية لإنهاء إجراءات البيع، حيث ستحدد قيمة السهم الاسمية، وهل ستكون عشرة ريالات أم ريالاً وحداً، وإن كنت أميل إلى أنَّها ستكون ريالاً واحداً، كما سيكون نادي الهلال مجبراً على إعلان ميزانيات ربعية، وميزانية سنوية في حالة إدراج أسهم النادي في سوق الأسهم السعودية، أي إنه سيخضع لقوانين وزارة التجارة بصفته شركة، ولقوانين هيئة سوق المال بصفته مدرجاً في السوق.

ما تبقَّى من أسهم شركة نادي الهلال سيكون تابعاً إما لصندوق الاستثمارات، أو لوزارة الرياضة... سيتضح ذلك لاحقاً بعد إنهاء إجراءات البيع.

سيكون هناك مجلس إدارة لشركة نادي الهلال يُمثَّل به حَملة الأسهم، وستكون هناك إدارة تنفيذية، وقد يؤثر من يحمل الـ30 في المائة من الأسهم على القرار، ولو مجاملة من حَملة الـ70 في المائة من الأسهم.

لذلك أرجو أن تُطرح الـ30 في المائة من أسهم الهلال أو أي نادٍ آخر لاكتتاب عام يخصص للأفراد، مع تخفيف شروط الطرح، مثل الطرح دون وجود ضامن اكتتاب إذا أُشعر أن كثيراً من مشجعي الأندية سيكتتبون ولو بأعداد قليلة من الأسهم، كما أن التخلص من أسهم أي نادٍ بنسبة 100 في المائة سيرفع العتب عن الجهة الحكومية المالكة فيما يخص التمويل.

لذلك، أنا مع بيع جميع أسهم أي نادٍ؛ لأنَّ من حق أنصار أي نادٍ تملك ولو عدداً قليلاً من أسهم ناديهم؛ لأنَّ ذلك سيشعرهم بالانتماء. ودمتم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد