: آخر تحديث
لا يزال أعلى بكثير من ذروته قبل كوفيد

خفض فواتير الطاقة يحتل واجهة الحملة الانتخابية في بريطانيا

21
21
16

لندن: أعلنت الهيئة المنظمة للطاقة في بريطانيا الجمعة عن خفض فواتير المنازل اعتبارا من تموز (يوليو) لتنتقل مسألة تكلفة المعيشة المهمة إلى اليوم الثاني من حملة الانتخابات العامة.

وكشفت هيئة "أوفغيم" أن الحد الأقصى لفواتير الطاقة لمعظم الأسر في المملكة المتحدة سينخفض بنسبة سبعة بالمئة بسبب انخفاض تكاليف الجملة، لكنه لا يزال أعلى بكثير من ذروته قبل كوفيد.

وسينخفض المبلغ السنوي المسموح أن تتقاضاه الشركات من الأسرة المتوسطة التي تستهلك الكهرباء والغاز في إنكلترا واسكتلندا وويلز من 1690 جنيها استرلينيا إلى 1568 جنيها (1990 دولارا) اعتبارا من الأول من تموز (يوليو).

وكهو ثاني تخفيض منذ نيسان (أبريل).

ويأتي هذا القرار عقب إعلان رئيس الوزراء ريشي سوناك عن إجراء الانتخابات العامة في الرابع من تموز (يوليو)، في وقت تظهر استطلاعات الرأي تقدم حزب العمال المعارض الرئيسي بفارق كبير على حزب المحافظين.

أنباء مرحب بها
استغل الوزراء المحافظون على الفور مسألة خفض الأسعار معتبرين ذلك دليلا آخر على أن سوناك يعمل على دفع عجلة الاقتصاد وتغيير مساره، وإن كان منتقدوه يشددون على أن الأمر يتعلق بقوى السوق أكثر منه بالسياسات الحكومية وسط أزمة تكلفة معيشة مستمرة.

وقالت وزيرة الطاقة كلير كوتينيو إن ذلك "ثاني أكبر خفض شهدناه" معتبرة أنها "أنباء مرحب بها بالفعل".

وأضافت "أسعار الغاز لدينا الآن أدنى من المعدل مقارنة بدول أوروبية أخرى ... أود أن أرى (الفواتير) تواصل الانخفاض".

وسيكون الحد الأقصى الجديد للسعر أقل بنحو 500 جنيه إسترليني عما كان عليه في تموز (يوليو) 2023 - لكنه يظل أعلى بأكثر من 400 جنيه عما كان عليه في 2021، قبل ارتفاع أسعار النفط والغاز إثر غزو روسيا، منتج الطاقة الرئيسي، لأوكرانيا.

وتعهد حزب العمال حال فوزه في الانتخابات بإنشاء شركة طاقة نظيفة مملوكة للقطاع العام، هي شركة غلوبال بريتيش إينرجي، بموجب خطة يُنتظر أن تخفض فواتير الطاقة.

وقال زعيم حزب العمال كير ستارمر لقناة سكاي نيوز الجمعة خلال حملته الانتخابية في اسكتلندا: "في كل مكان أذهب إليه، يخبرني الكثير من الناس أن تكلفة المعيشة لا تزال تؤثر عليهم".

وورثت فترة سوناك عقودا من التضخم المرتفع.

وبينما تباطأت وتيرة ارتفاع الأسعار إلى حد كبير، أظهرت البيانات الرسمية هذا الأسبوع أن التضخم السنوي في المملكة المتحدة كان أكبر من المتوقع في نيسان/أبريل على وقع خروج الاقتصاد من الركود.

وفي انتكاسة أخرى الجمعة، أظهرت بيانات أن مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة تراجعت بنسبة 2,3 بالمئة الشهر الماضي، في وقت تسبب الطقس الماطر في ابتعاد المتسوقين عن المتاجر.

"راحة صغيرة"
وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة سيتيزنز أدفايس Citizens Advice لحقوق المستهلك كلير موريارتي إن "أخبار (أسعار الطاقة) اليوم ستوفر بعض الراحة للأسر التي لا تزال تواجه ضغوط تكلفة المعيشة".

وأضافت أن "خفض الحد الأقصى لأسعار الطاقة يخفض الفواتير قليلاً، لكن بياناتنا تظهر أن الملايين باتوا مديونين أو غير قادرين على تغطية تكاليفهم الأساسية كل شهر".

وتابعت أن البريطانيين "الذين يواجهون حقا صعوبة لإضاءة منازلهم أو تحضير وجبة ساخنة" يحتاجون إلى "تلقي الدعم" من الحكومة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد