إيلاف من لندن: استسلمت أسواق المعادن النفيسة لموجة بيع عنيفة مساء الجمعة، لتلحق أسعار البلاتين والبلاديوم والنحاس بالانهيار الحاد الذي ضرب الذهب والفضة، في تصحيح سعري وُصف بـ "التاريخي" بعد مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ عقود.
هوت أسعار البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت 19% لتستقر عند 2126.04 دولار للأوقية، بينما لحق بها البلاديوم متراجعاً بأكثر من 16% ليصل إلى 2041.35 دولار للأوقية. وفي سوق المعادن الأساسية، انخفض سعر النحاس في بورصة لندن بنسبة 4% تقريباً، بعد أن كان قد سجل قفزة استثنائية يوم الخميس تجاوزت 14000 دولار للطن، وهي الأكبر منذ عام 2008.
وشهدت الفضة تراجعاً درامياً بنسبة 30% في المعاملات الفورية لتصل إلى 75.13 دولاراً للأوقية، بعد أن كانت قد سجلت ذروة تاريخية يوم الخميس عند 121.64 دولار. هذا التذبذب الحاد صدم المتداولين المخضرمين، حيث تبخرت المكاسب التي تحققت نتيجة تدفقات قياسية للمستثمرين طوال العام الماضي.
وتعود أسباب هذا الانهيار المفاجئ إلى انتعاش الدولار الأمريكي، مما أضعف شهية المخاطرة لدى المستثمرين الذين تدافعوا نحو المعادن كملاذات آمنة منذ يناير الماضي، مدفوعين بمخاوف حول تدهور قيمة العملات، واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة. وقد عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن استعداده للسماح بضعف العملة من هذه الموجة، قبل أن يقلب ارتفاع الدولار الطاولة على توقعات الأسواق.


