: آخر تحديث
والدته لـ"إيلاف المغرب": علاجه مكلف ولم يكن يريد إعلان مرضه

بطل مغربي في الـ "فول كونتاكت" يصارع السرطان

58
59
59

 الرباط: بعدما تنافس على ألقاب رياضية عديدة سعيًا وراء التميز وتشريف بلده الأصل، برفع العلم المغربي في مختلف المحافل والملتقيات الوطنية والعربية والدولية التي حضرها، يجد البطل المغربي أمين الكتاني، بطل المغرب في الفول كونتاكت، ووصيف بطل المغرب في الملاكمة، وبطل أبطال العرب سنة 2014، نفسه يصارع مرض السرطان، في ظل وضع مادي متأزم ومصاريف علاج مكلفة، تفاقم جراء حالته الصحية والنفسية.

معاناة مريرة
 
تقول السعدية مامي، والدة أمين الكتاني في اتصال مع"إيلاف المغرب":" ابني يوجد حالياً بإحدى المصحات بمدينة الدار البيضاء من أجل تشخيص حالته ومتابعة مراحل تطور المرض، خاصة أنه ظل يعاني في صمت لمدة سنتين من سرطان على مستوى المعدة، بحيث لم نكن نريد أن نخبر أحدًا بذلك، ظنًا منا أنه سيتعافى سريعًا من المرض، نقلناه بداية لمستشفى محمد السادس بمدينة مراكش، وأخبرنا المسؤولين هناك بأنه يحق له فقط الحصول على العلاج لمدة شهر بشكل مجانيّ، على أن تتكلف أسرته ببقية المصاريف بعدها، وهو الأمر الذي شكل عائقا بالنسبة لنا نظرًا لكلفته العالية".
 
وأضافت أن ابنها أمين اكتشف إصابته بمرض السرطان عقب حصوله على شهادة الإجازة الجامعية وتتويجه ببطولة العرب، حيث أغمي عليه، وحينما تم نقله للمستشفى حينها، أبلغت الأسرة بتعرضه لتسمم، ليتضح لاحقا أنه يعاني من الإصابة بسرطان المعدة.
 
وزادت مامي قائلة "لم نرد إخبار أحد بالمرض بداية بناء على طلب ابني، الذي لم يكن يريد أن يشغل بال أصدقائه والمحيطين به، واعتبر أن الأمر يتعلق بأزمة وستمر لاحقًا، لكن المرض أنهكه كثيرا، فضلاً عن وضعيتنا المالية التي لا تسمح لنا بنقله لمصحة خاصة ودفع مصاريف باهظة تصل إلى حدود 20 مليون سنتيم (20 الف دولار) لـ20 يوماً من المتابعة الطبية، وهو ما جعل أمين يغيّر رأيه بعد استفحال الوضع، ليقرر مناشدة المسؤولين والمحسنين في شريط فيديو، يوثق لمعاناته مع هذا المرض العضال".
 
وأبرزت والدته أن أسرة أمين الكتاني لم تنل أي دعم مالي من أي جهة، بل الأمر يشمل فقط تعاطف ومساندة أصدقائه وأقاربه وبعض زملائه الرياضيين الذين عملوا على تقديم الدعم المعنوي له، أملاً في التخفيف عنه، حتى يتمكن من تجاوز معاناته الصحية والعودة لاستئناف حياته بشكل طبيعي.
 
"كلنا أمين"
 
بمشاركة مجموعة من الفنانين المغاربة، قامت جمعيات من المجتمع المدني بمدينة آسفي (تبعد عن الدار البيضاء بحوالي 200 كلم) بتنظيم حفل فني خيري السبت الماضي، تحت شعار "كلنا أمين"، لمساندة الكتاني ومساعدته ماديًا في مصاريف علاجه من المرض، وتخصص عائدات الحفل للبطل المغربي، ابن المدينة.
 
ولقيت صور البطل المغربي تفاعلاً كبيرًا من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن استنكارهم للتجاهل والجحود اللذين يقابل بهما مبدعون مغاربة في مجالات عديدة، متسائلين عن دور الدولة والمسؤولين، في غياب تام للوزارة الوصية و القائمين عليها.
 
وطالب النشطاء من وزارة الصحة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ أمين الكتاني ودعمه في محنته، خاصة أنه يعاني لمدة سنتين من المرض العضال الذي ألم به، في محاولة للتخفيف عنه وعن أسرته الصغيرة، وهو الذي كان حريصًا طيلة مشواره الرياضي على رفع راية المغرب في مناسبات عديدة.
 
الجدير بالذكر أن أمين الكتاني يبلغ من العمر 25 سنة، وحاصل على الإجازة في الحقوق، وكان لديه طموح للحصول على شهادة الماستر، لكن إصابته بالسرطان أوقفت أحلامه موقتًا، وبالتحديد منذ سنتين، ليكابد في صمت مطبق سرطان المعدة، مما جعله طريح الفراش، ومنعه من مزاولة رياضة الفول كونتاكت التي حقق بها ألقابًا كثيرة.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة