حتى لو قال وأكد الرئيس الأميركي أنّ بشار الأسد قد وافق على إتفاق سلام بين سوريا وتل أبيب مقابل التخلي عن تحالفه مع إيران.. وحزب الله فإنّ هذا لا يمكن أنْ يكون صحيحاً وإنه حتى لو كان جو بايدن هذا نفسه عندما كان نائبا للرئيس الأميركي السابق هو الذي التزم بمثل هذا التعهد فإنّ هذا لن يكون إطلاقاً وبصورة قاطعة!!.
فالمعروف أنّ إسرائيل قد ألحقت هضبة الجولان كلها بها وكجزء ومن كيانها ومن أطراف العاصمة دمشق وحتى شواطىء بحيرة طبريا وذلك بدون أن يصدر عن النظام السوري ورئيسه بشار الأسد أي إعتراض وحتى ولو بكلمة واحدة وهذا يعني أنه لا يمكن أن يكون هناك مثل هذا السلام الذي كان قد تحدث عنه المبعوث الأميركي الأسبق لمفاوضات السلام السورية – الإسرائيلية فريد هوف.
ثم وإنّ لا إيران نفسها، ولا "أمير" حزب الله حسن نصرالله، قد تحدثا عن هذه المسألة وعن هذا الأمر وذلك مع أنّ المعروف أنهما كياناً واحداً فهما يعرفان أنّ إسرائيل قد بادرت إلى إلحاق هضبة الجولان بها وبدون أن يصدر ولا عن طهران الخمينية.. والخامنئية ولا عن دمشق هذه حتى ولا كلمة واحدة.
مما يعني، كما يقال وحسب تأكيدات كثيرة أنّ هضبة الجولان هذه قد "أُعطيت" لإسرائيل في مؤامرة لم تعد سرية لتكون جزءاً منها وكما هو واقع الحال الآن وهذا مقابل أن يبقى هذا النظام القائم في دمشق على ما هو عليه.. وأيضاً مقابل أن تخترق إيران هذه المنطقة العربية كل هذا الإختراق الشائن.. بدءاً بالعراق وسوريا.. مروراً بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب وصولا إلى بحر العرب.
والغريب.. لا بل والمستغرب أنه لا حسن نصرالله وبالطبع ولا إيران لم يصدر عن أي منهما، وهما كياناً واحداً، أي أعتراض عن كل هذا الآنف الذكر ولو كلمة واحدة وهذا يؤكد ويعني أنّ وراء الأكمة ما وراءها، كما يقال، وإنّ هناك تورطاً تآمرياًّ فعلياًّ قد يتجدد مرة أخرى والمعروف أنه يتجدد دائماً وأبداً وذلك ورغم أن هؤلاء قد بقوا يثقبون آذان أبناء هذه المنطقة بكل هذا "الصراخ الثوري" ..وهكذا فإنّ من يريد التأكد من هذا كله أن يزور ضاحية بيروت الجنوبية ولو بمجرد زيارة خاطفة ليعرف ويتعرف على حقائق الأمور هذه كلها التي هي قد غدت واضحة ومكشوفة ولا تحتاج إلى المزيد من الإثباتات!!.

