: آخر تحديث
تميز بأعماله السينمائية والمسرحية وبقي وَفيا لأسلوبه الخاص

وفاة الفنان والمخرج المسرحي والسينمائي المغربي نبيل لحلو

2
2
2

إيلاف من الرباط: توفي صباح الخميس، الفنان والمخرج المغربي نبيل لحلو، عن عمر يناهز 81 عاما.

ويعد لحلو، الذي ولد سنة 1945 بفاس، من الأسماء التي طبعت الساحة المسرحية والسينمائية المغربية في العقود الأخيرة، وتميز بدفاعه عن أفكاره وقناعاته وأسلوبه الخاص، في الممارسة الفنية والفعل الثقافي بشكل عام.

تعزية
نشرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل تعزية في وفاة الفنان والمسرحي الراحل، مما جاء فيها: "ببالغ الحزن والأسى، تلقينا صباح هذا اليوم نبأ وفاة الفنان والمخرج والكاتب المسرحي المغربي نبيل لحلو، أحد أبرز الوجوه التي طبعت الساحة الثقافية والفنية الوطنية لعقود، بما راكمه من أعمال جريئة وإسهامات فكرية وإبداعية أغنت المسرح والسينما والثقافة المغربية. لقد شكل الراحل صوتًا فنيًا متميزًا، دافع من خلال أعماله عن حرية الإبداع، وترك بصمة خاصة في المشهد الثقافي المغربي، سواء عبر المسرح أو السينما أو الكتابة، وظل حاضرًا بمواقفه ورؤيته النقدية والفنية التي أثرت النقاش الثقافي الوطني".

نعي وعبارات حزن
نعى عدد من الفنانين والإعلاميين الراحل، مستحضرين قيمته الفنية والمضمون الجريء لأعماله، فضلا عن قوة شخصيته وتمسكه القوي بقناعاته ومواقفه.
وكتب المخرج المسرحي بوسلهام الضعيف : "تفقد الكلمات معانيها. لم يكن يحب النفاق وكلمات التأبين. كان صريحا مثل سكين، واضحا مثل كل البسطاء. كبيرا وكبيرا عاش في غير زمانه. أخبرتني هذا الصباح ابنته برحيله. كان من المفروض أن يقدم مسرحيته الأخيرة في الاسبوع الماضي(4 مايو) بمكناس.وفي آخر لحظة لم يتمكن بسبب المرض. الكبار لا يموتون. نبيل المسرح المغربي رحل كريما ،مثل شجرة مات واقفا".
ومما كتب المخرج السينمائي عبد الإله الجوهري، تحت عنوان: "نبيل المجنون، لحلو الحكيم": "رحل المجنون نبيل، غادرنا الحكيم لحلو، تركنا كالأيتام في مأدبة اللئام لن نجد بعده من يقودنا، كما قادنا هو، نحو عوالم العبث والسخرية والبصق في وجه الجهل والجهلة. "القنفودي" سعى إلى العالم الآخر دون أن يودعنا أو يحكي لنا على الأقل طرفة من طرائفه الكثيرة التي طالما أمتعنا بها. ذهب دون رجعة "الحاكم العام لجزيرة الشاكرباكربن" حاملا معه بعضا من منجزاته المسرحية الباذخة، وأفلاما جاهد وكابد بكثير من الشغف ومواجهة البيروقراطية من أجل تحقيقها، أفلام نذكر منها: "إبراهيم ياش" و"نهيق الروح" و"كوماني" وثابت أور نوت ثابت" و"ليلة الجريمة" و"شوف الملك في القمر". هكذا هي الحياة، ابنة الكلب، تخطف الأجمل من بيننا، تسرق البسمة من وجه فننا، تحجب عنا القيم التي لا مثيل لها في الوفاء لقيم الخلق والإبداع".
وكتب الممثل والمخرج ادريس الروخ: "ببالغ الحزن والأسى، تلقّيت نبأ رحيل المخرج والمسرحي الكبير نبيل لحلو، أحد أبرز الأسماء التي بصمت المسرح المغربي برؤية فنية حرة ومختلفة. برحيله، تفقد الساحة الثقافية قامة إبداعية كبيرة تركت أثرًا خالدًا في ذاكرة الفن والمسرح".
وكتب المخرج المسرحي أمين ناسور: "توفي المسرحي والسينمائي الكبير نبيل لحلو ... رحمة الله على صاحب "جزيرة الشاكرباكربن "…. فقْد كبير للساحة المسرحية والسينمائية المغربية".
وكتبت الصحافية والكاتبة سميرة مغداد: "نزل خبر وفاة المخرج نبيل لحلو كالصاعقة.. تذكرت أنني كتبت عنه مقالا صغيرا في المدة الأخيرة بعد أن حضرت مسرحيته "محاكمة سقراط"، وكيف تفاعل مع ما كتبت بفرح عارم هو وزوجته الجميلة صوفيا. ولم يتوان عن الشكر كل مرة.. رحمة الله عليه، مسرحي وفنان مثقف بحضور قوي".
وسبق لمغداد أن كتبت، عن الراحل: "يبقى نبيل من طينة الكبار التي لا تتكرر.. من طينة الطيب الصديقي والطيب لعلج والدكالي والراشدي.. وأسماء كبرى أسست لمغرب أصيل، وكذلك صوفيا التي كانت دائما جنب نبيل في السراء والضراء، وأبانت على قدرات فريدة على ركح المسرح والحياة بلغتها الفرنسية الراقية، بل حتى بالعربية الفصحى والدارجة. إنها امرأة مذهلة تشبه نفسها الأبية دون روتوشات، وكذلك نبيل.. رجل الزمن الجميل الذي بقي وفيا لأسلوبه الخاص جدا".
وكتب المخرج المسرحي عبد الجبار خمران: "وداعا المبدع الكبير الصادق نبيل لحلو، صاحب الرؤية المسرحية المتفردة والبصمة السينمائية الخاصة".
وكتب الصحفي بلال مرميد: "وداعا السي نبيل لحلو، وشكرا لك على كل شيء. تشرفت أولا باستضافتك في مناسبتين اثنتين، وتشرفت ثانيا بالمساهمة في ترك وثيقة مسموعة -مرئية للأجيال القادمة تتحدث عنك وعن مسارك، واستمتعت بكل الصدق الممكن بمعرفتك عن قرب".
وكتبت الإعلامية فاطمة الإفريقي: "صباح حزين.. صوت فني شجاع يرحل في هدوء.. عرضه الأخير "نبيل لحلو يحكي نبيل لحلو" لم يكن فقط سيرة حياة عبثية، كان يشبه طقس اعتراف بهزيمة جيل، وخطبة وداع على عجل".

سيرة لحلو
درس لحلو الفن الدرامي بفرنسا. واعتمد في إنتاج معظم أفلامه على إمكاناته وقدراته الذاتية، الشيء الذي منحها خصوصية عبرت عن قناعاته وأفكاره. ولعب الراحل دور البطولة في معظم الأفلام التي أنتجها وأخرجها بنفسه.
وأخرج لحلو خلال مسيرته السينمائية سبعة أفلام، أربعة منهافي ثمانينيات القرن الماضي، وهي "الحاكم العام لجزيرة الشاكرباكربن"، سنة 1980، و"إبراهيم ياش" سنة 1984، و"نهيق الروح" سنة 1984، و"كوماني" سنة 1989. وكان أخرج أول أفلامه (القنفودي) سنة 1978. وفي سنة 1992 أخرج فيلم "ليلة القتل"، وفي سنة 2002 أخرد فيلم "سنوات المنفى". وفي المسرح، قدم لحلو مجموعة من الأعمال المعبرة عن فنه وتجربته، بينها "محاكمة سقراط".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار