: آخر تحديث

الهلال في قلب الصراع

2
2
2

لا تُحسم البطولات بالأرقام فقط، بل بالشخصية. وفي مثل هذه اللحظات، يظهر معدن الكبار… ويظهر معها الزعيم. الهلال لا يعرف الاستسلام، فريق يملك هدوءًا غريبًا في أصعب الأوقات، لا يندفع، ولا يتوتر، بل ينتظر اللحظة المناسبة ثم يضرب. وبينما تعثر نادي النصر أمام نادي القادسية، كان الزعيم يفعل ما اعتاد عليه: الفوز بثقة، كما حدث أمام الخليج. وهكذا، عاد الفارق إلى نقطتين فقط، وعاد “الزعيم” إلى قلب الصراع، قبل أسابيع قليلة، كان الهلال بعيدًا نسبيًا عن الصدارة.

النصر أولًا، والأهلي يطارده، والهلال ثالثًا، لكن الزعيم لا يقلق من الترتيب بقدر ما يثق في قدرته على العودة. جولة بعد أخرى، بدأ يقترب، حتى أصبح اليوم على بُعد نقطتين فقط من القمة، الديربي المقبل أمام النصر ليس مجرد مباراة… هو اختبار شخصية، الهلال يدخله بثقة فريق يعرف كيف تُلعب هذه المواجهات، ويعرف أن الفوز يعني قلب الصدارة والدخول إلى الجولة الأخيرة وهو متقدم. أما النصر، فيحتاج للفوز ليحسم الكثير، خاصة مع ضغط نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام جامبا أوساكا بعد أيام قليلة من الديربي، ما يميز الهلال ليس فقط نتائجه، بل استمراريته. في الموسم قبل الماضي، حقق لقبًا تاريخيًا دون أي خسارة وبـ96 نقطة، وهذا الموسم يواصل نفس النهج: صلابة، ثبات، وثقة لا تهتز، أرقام قوية، نعم… لكنها قبل كل شيء تعبير عن فريق يعرف ماذا يريد، الهلال لا ينتظر الهدايا، لكنه يعرف كيف يستفيد منها. وحين تأتي الفرصة، لا يتردد.

الآن، كل شيء بيده، والديربي قد يكون اللحظة التي يؤكد فيها الزعيم أنه لا يعود فقط، بل يعود ليحسم، هكذا هو الهلال، كبير في حضوره، ومرعب في عودته، وخطير حين تقترب النهاية.

كبير الكويت

قبل نهائي كأس التحدي الآسيوي، يقف نادي الكويت ممثلًا لطموح كرة القدم الكويتية، وحاملًا إرثًا صنعه على مدار سنوات من العمل والإنجاز، هذا النادي لم يكن مجرد فريق منافس، بل تحوّل في الألفية الثالثة إلى عنوان واضح للنجاح الرياضي في الكويت؛ بطولات محلية، حضور قاري، وشخصية لا تعرف التراجع. اليوم، وهو على أعتاب لحظة جديدة، يحتاج إلى التفاف الجميع خلفه، لأن ما يحققه لا يُحسب له وحده، بل لكرة القدم الكويتية بأكملها. في مثل هذه المواعيد، تظهر قيمة الكبار، ونادي الكويت اعتاد أن يكون في مقدمتهم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد