: آخر تحديث

حزب الطالباني، أمام خيارين فقط!

10
9
8
مواضيع ذات صلة

يبدو إن الإتحاد الوطني الكردستاني أمام خيارين لا ثالث لهما، الخيار الأول هو عدم إيلاء أي إهتمام بما يدور في الشارع الكردستاني من إستياء جماهيري عارم تجاه الوضع المتأزم الراهن والسكوت أمام تفرد حزب الديمقراطي الكردستاني بزمام الأمور والسلطة في الإقليم وبالتالي القبول بتبعية سياسية مشينة ومخزية كانت وراء خسارة شعبيته ونفوذه في العقد الأخير، والخيار الثاني هو التنسيق مع الأحزاب الكُردية الأخرى لإيجاد مخرج سياسي عقلاني للأزمة المالية الراهنة، التي يدفع اليوم المواطن وموظفي إقليم كُردستان ثمانها الباهض. 
 ليس لدى الإتحاد، دون أدنى شك، معالجات سحرية وجاهزة للوضع القائم، ومشروع اللامركزية الذي يُطرح ويتم الترويج له في أوساط إعلامية، ما زال قيد البحث ويجري الحديث عنه سياسياً بشيء من الحذر الموضوعي، ذلك لأن هناك تفسيرات وتأويلات متباينة بصدد اللامركزية فضلاً عن إنعدام رؤية مستقبلية واضحة حول تداعياتها ونتائجها السياسية والإدارية المرجوة، وكذلك غياب إتفاق حقيقي بشأنه داخل كل من الإتحاد الوطني وحركة التغيير أيضاً. 
 الآن، كل ما هنالك، هو أن حزب الطالباني لايريد أن يبقى مكتوفة الأيدي وبلا موقف يعكس جدواه السياسي للشارع الملتهب والغاضب ربما من كل شيء!، لاسيما أن هناك مطالبات سياسية وإعلامية بلعب هذا الحزب دوراً ما للحيلولة دون إنفراد أي طرف سياسي لمجريات الأحداث في الإقليم وبالتالي تفاقم الأوضاع لحد إنفجار الشارع.
 بمعنى آخر، إن الأتحاد الوطني، لا يزال مؤمن بنجاعة وأهمية التفاوض مع الحكومة الإتحادية لحل الأزمة المالية، وبالتالي إدارة حوار وطني جاد مع بغداد يعيد الثقة بين الإقليم والحكومة الإتحادية من خلال تطبيق التفاهمات والإتفاقيات المبرمة وتنفيذ ما تتطلع اليه بغداد وما وضعته كشروط جديدة للدخول في تفاوض مُجدي للطرفين.
 و ربما إجتماعات الإتحاد الوطني مع حركة التغيير والأحزاب الأخرى في هذه الأيام تأتي في هذا السياق تحديداً، ولكن دون أن يعني ذلك أبدأ أن الإستقطاب المستجد هذا هو لمرامٍ سياسية وحزبية كما يفقه الحزب الديمقراطي بهذا اللغة!، وإنما على عكس من ذلك، كان ومازال على هذا الأخير أن يتعاطى مع التطورات هذه، بحكمة وبموقف واقعي والنظر لما يعاني منه المواطن والشريحة الموظفة بمسؤولية وبعقلية التمثيل السياسي لمطالب الشعب، خصوصاً بعد أن أخفقت حكومة إقليم كُردستان في تحسين الأمور كما وعدت بذلك مرارا وتكراراً وتصحيح المسار مع بغداد وتأمين مستحقات الموظفين ورواتبهم الشهرية في مواعيدها المحددة. 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي