: آخر تحديث
وجه رسائل حاسمة إلى "حزب الله" وإسرائيل وأعلن دعم سيادة لبنان:

غوتيريش من بيروت: الشعب اللبناني جُرّ إلى الحرب ولا بديل عن حصر السلاح بيد الدولة

4
4
3

إيلاف من بيروت: في اليوم الثاني لزيارته التضامنية إلى لبنان، وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رسائل سياسية وأمنية حاسمة، داعياً إلى وقف فوري للحرب وحماية المدنيين، ومشدداً على عدم وجود أي حل عسكري للصراع الدائر، ومؤكداً أن المسار الوحيد المتاح هو الدبلوماسية وتطبيق ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

وفي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة اللبنانية، قدم غوتيريش توصيفاً دقيقاً لمسار التصعيد خلال الأسبوعين الماضيين؛ مشيراً إلى أن إطلاق صواريخ ومسيرات "حزب الله" على أهداف في شمال إسرائيل والجولان السوري المحتل، استتبعه قصف إسرائيلي مدمر وإنذارات إخلاء واسعة جعلت أجزاء كبيرة من لبنان غير صالحة للسكن. وأسفر هذا التصعيد عن مقتل مئات اللبنانيين، بينهم أطفال، ونزوح مئات الآلاف، في حين احتمى العديد من الإسرائيليين بالمخابئ. وأكد غوتيريش، بعد لقائه عدداً من النازحين في بيروت واستماعه لقصصهم، أن "الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب، بل جُرّ إليها".

وعلى الصعيد السيادي والأمني، ركز الأمين العام على ضرورة أن تبسط الدولة سيطرتها الكاملة على الأسلحة في جميع الأراضي اللبنانية، واصفاً قرار الحكومة اللبنانية الصادر في آب (أغسطس) الماضي بحصر السلاح بيد الدولة بأنه "تاريخي". وشدد على حتمية احترام "حزب الله" لهذا القرار ولقرار مجلس الأمن رقم 1701، مطالباً في الوقت عينه إسرائيل باحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه. وأوضح أن تنفيذ الرؤية الأممية يتطلب جهداً حكومياً شاملاً يعالج واقع الأسلحة خارج إطار الدولة، ويشمل جميع مكونات المجتمع اللبناني من مسيحيين ودروز وشيعة وسنة.

وتطرق غوتيريش إلى وضع قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل)، كاشفاً عن زيارته لثلاثة جنود غانيين أُصيبوا بجراح، أحدهم إصابته بالغة، إثر تبادل كثيف لإطلاق النار يوم الجمعة. وأدان بشدة الهجمات على مواقع القبعات الزرقاء، مؤكداً أنها غير مقبولة وتنتهك القانون الدولي وقد ترقى إلى مستوى "جرائم الحرب". واختتم غوتيريش مؤتمره بتوجيه نداء عاجل للمجتمع الدولي لتمكين الدولة اللبنانية وقواتها المسلحة، والاستجابة بسخاء لنداء التمويل الإنساني الذي أُطلق في بيروت لتوفير الموارد اللازمة لدعم السكان المتضررين.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار