: آخر تحديث
مصادر أمنية ترجح وجهته نحو قبرص:

الجيش اللبناني يحسم الجدل: الصاروخ المنفجر شمال بيروت "باليستي إيراني"

5
4
4

إيلاف من بيروت: في حادثة أمنية غير مسبوقة أدخلت المناطق اللبنانية التي كانت تُعد بمنأى عن الحرب في دائرة الرعب المباشر، عاشت المناطق ذات الغالبية المسيحية شمالي العاصمة بيروت، ليل الثلاثاء، لحظات من الهلع إثر دوي انفجارات متلاحقة وتناثر شظايا معدنية ضخمة من السماء. ومع ساعات الصباح الأولى ليوم الأربعاء، حسمت قيادة الجيش اللبناني الجدل، كاشفةً أن الانفجارات ناجمة عن تدمير صاروخ باليستي إيراني في الطبقات الجوية العليا، في مؤشر خطير على تحول الأجواء اللبنانية إلى مسرح اشتباك إقليمي مفتوح.

التفاصيل التقنية: صاروخ انشطاري عابر للحدود
وأصدر الجيش اللبناني بياناً رسمياً أوضح فيه أن وحداته المختصة أجرت عملية مسح ميداني فوري وجمعت الأجزاء المتناثرة على نطاق جغرافي واسع. وبيّنت التحليلات العسكرية أن الحطام يعود لصاروخ باليستي موجّه إيراني الصنع من طراز "قدر-110". ويتميز هذا الصاروخ الضخم بطول يبلغ نحو 16 متراً، ومِدى عملياتي يصل إلى نحو 2000 كيلومتر، فضلاً عن احتوائه على عدة صواريخ صغيرة الحجم (ذخائر عنقودية).

وأكد البيان العسكري أن الصاروخ انفجر على علو شاهق، إما بسبب خلل تقني أو نتيجة اعتراضه بصاروخ آخر. ولفت الجيش الانتباه إلى نقطة سيادية بالغة الأهمية، مشدداً على أنه "لا توجد أي منصات صواريخ اعتراضية داخل الأراضي اللبنانية"، مما يرجح فرضية الاعتراض الخارجي.

الوجهة الاستراتيجية: قبرص وقاعدة بريطانيا
أين كانت وجهة الصاروخ الإيراني؟ هذا السؤال أجابت عنه مصادر أمنية وعسكرية متقاطعة تحدثت لـ "وكالة الصحافة الفرنسية". فقد رجح مصدر عسكري أن تكون بارجة حربية متمركزة في عرض البحر الأبيض المتوسط هي من أطلقت الصواريخ الاعتراضية التي أصابت الصاروخ الإيراني العنقودي، ما أدى إلى تناثر قذائفه وشظاياه فوق مناطق جبل لبنان وسواحل كسروان.

في السياق ذاته، فجّر مصدر أمني مفاجأة استراتيجية بكشفه لـ "فرانس برس" أن "وجهة الصاروخ الإيراني كانت جزيرة قبرص"، وتحديداً القاعدة العسكرية البريطانية هناك. وتأتي هذه الفرضية في سياق الحرب الإقليمية المشتعلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل والتي دخلت أسبوعها الرابع، حيث سبق وأن تعرضت تلك القاعدة لمحاولات استهداف.

الرواية الإسرائيلية وتداعيات الداخل اللبناني
على المقلب الآخر، سارعت إسرائيل للدخول على خط الحدث؛ إذ أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، أن صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران سقط فوق بيروت "بالتوازي مع عمليات الإطلاق التي نُفذت باتجاه دولة إسرائيل في وقت سابق".

داخلياً، أثار تساقط الشظايا المشتعلة، التي وثقتها هواتف المواطنين وتناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، حالة من الذعر الشديد في مناطق ساحل علما وكسروان. وأعاد هذا الحادث تسليط الضوء على خطورة الانزلاق نحو حرب شاملة تستبيح سماء لبنان، وتضع أمن المدنيين في كافة المناطق، دون استثناء، تحت رحمة الصواريخ الباليستية والمنظومات الاعتراضية الدولية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار