إيلاف من الرباط: انتقد حزب التقدم والاشتراكية المغربي (معارضة برلمانية) ما وصفه بـ“الموقف السلبي” للحكومة إزاء الارتفاع المتصاعد لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والخدمات، محذراً من تداعياته الاجتماعية والاقتصادية على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى وضعية المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة.
وأوضح الحزب،في بيان صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي، أن الغلاء المتزايد يأتي في سياق اضطرابات دولية، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من اختلالات في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار المحروقات عالمياً، معتبراً أن الحكومة لم تتخذ إجراءات كافية لمواجهة هذه الأزمة.
وانتقد المصدر ذاته اعتماد الحكومة على دعم مباشر لقطاع النقل، واصفاً هذا الإجراء بـ“المعزول والانتقائي”، مشيراً إلى أنه لم يحقق أثراً ملموساً على الأسر أو المقاولات أو المهنيين في القطاع.
وفي هذا الإطار، دعا الحزب الحكومة إلى التدخل “الإرادي والمدروس” لضبط الأسعار، من خلال تسقيف أسعار المحروقات، وخفض الضرائب المرتبطة بها، وتقليص الرسوم الجمركية على بعض المواد الأساسية، إلى جانب دعم القدرة الشرائية للأسر وحماية النسيج المقاولاتي.
كما طالب بإعادة تشغيل مصفاة تكرير النفط “لاسامير”، وتعزيز مراقبة الأسواق من طرف السلطات المختصة، وعلى رأسها مجلس المنافسة مع تشديد الإجراءات ضد ما وصفه بالممارسات الاحتكارية والمضاربات التي تضر بالمستهلكين.
على صعيد آخر، تطرق الحزب إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط،وجدد دعوته إلى وقف الحرب في المنطقة، محذراً من تداعياتها على السلم الدولي والاقتصاد العالمي، ومؤكداً تمسكه بخيار الحلول السياسية والحوار والدبلوماسية.
وفي الشأن التنظيمي، أعلن الحزب مواصلة استعداداته لعقد المؤتمرات الإقليمية المرتقبة ابتداءً من أبريل المقبل، في أفق تعزيز ديناميته التنظيمية والتحضير للاستحقاقات الانتخابية القادمة، وصولاً إلى انعقاد مؤتمره الوطني الثاني عشر.
ودعا المكتب السياسي جميع مناضلي الحزب وهياكله إلى الانخراط المكثف في هذه الدينامية، وتعزيز الحضور الميداني والانفتاح على مختلف الطاقات المجتمعية.


