: آخر تحديث

دعوة للدعم النفسي...!

4
5
3

حمد الحمد

أكتبُ ونحن في وقت حرب تدور حولنا ولظاها يصلنا يومياً عبر صواريخ ومسيّرات وصفارات إنذار تعكر المزاج... وهذا أمر كُتِب علينا.

أنا مثل كل مواطن منزعج وقلق وأكثر ما يزعج هو مواصلة متابعة الأخبار، والأمر الآخر هو متابعة رسائل تصل عبر وسائل التواصل، لكن للأسف البعض يتفنن لا يرسل لك إلا الأخبار المزعجة وبعضها غير صحيح، ولكن قد تدمر الإنسان نفسياً.

أنا مثلكم، لكن للهروب من مواصلة سماع الأخبار كل دقيقة وساعة، رحت أمارس حياتي اليومية، أذهب صباحاً لمكتبي وبعد ذلك أحاول أن أمر على أي مكان كنت أمره من قبل، مثلاً في يوم أمر المباركية وفي يوم آخر «مول» ما، أمس أخذت سيارتي وقدتها عبر جسر جابر حتى الصبية وشعرت باطمئنان، ولا أنسى أذكر بعد صلاة العشاء يومياً أتردد على كم ديوان، وهكذا وقبل النوم أحرص على إكمال قراءة كتاب، وأمارس رياضة المشي يومياً كالعادة ليلاً في منطقتي، لهذا عندما تشاهد الناس حولك وتعيش معهم ترتاح نفسياً.

وأنا في طريقي على جسر جابر، أمس، لاحظت أن كل برامج إذاعاتنا المحلية كلها عن أخبار الحرب وتحليلات وتنبيهات ومقابلات وأغانٍ وطنية وهذا ضروري ويشكرون عليه، لكن يفترض هناك إذاعة تكون بعيدة عن هكذا أخبار تقدم تاريخ الكويت وتاريخ الثقافة وغيرها، بعيدة عن جو الحرب الدائرة، هذا المحطة قد تساعد في استقرار المواطن المتأزم من الأخبار المزعجة يومياً، وهنا يهرب ويضع المؤشر عليها.

وزارة الصحة انتبهت لما يقع على المواطن الذي يعيش معاناة نفسية ومنغلق على نفسه بالمنزل، وأمام شاشة التلفاز يجلس يومياً يتابع الأحداث المزعجة، وهو لا حيل له ولا قوة، لهذا الوزارة استحدثت خدمة للدعم النفسي تتيح للمواطن الاتصال وطلب النصيحة.

شكراً لوزارة الصحة ونحتاج من وزارة الإعلام إذاعة تقدم برامج بعيدة عن أجواء الحرب، تقدم برامج مسجلة... مجرد مقترح.

وحفظ الله البلد وأهل البلد، وأن تقف هذه الحرب المجنونة قريباً بإذن الله.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد