: آخر تحديث

إذا زاد الملح خربت الطبخة...!

6
7
5

حمد الحمد

لدى مجتمعنا الكويتي عادات جميلة وتلاحم مجتمعي لا مثيل له، وهذا ليس بجديد إنما ممتد لسنوات وسنوات طويلة، وتجد التلاحم والتعاضد عند الأفراح والأتراح، لكن في السنوات الأخيرة ظهرت هناك بوادر تغير... البعض يرى أنه أمر إيجابي، لكن البعض يجد أن الأمر غير مستحب ومزعج.

والقول الشعبي «إذا زاد الملح في الطبخة خربت ولا تؤكل»، وكذلك إذا زادت ملاعق السكر في كوب الشاي لا يُشرب، وهكذا في مناسبات بدت تظهر مبالغات يستنكرها البعض وتفسد المناسبة منها:

- في الأعراس، البعض يوجه دعوة للزواج لكل أسماء الناخبين في المناطق المحددة، البعض يعرفه والبعض لا يعرفه، حتى للأسف بعض البطاقات ترسل لأسماء قضوا نحبهم، وهذا التصرف يساهم بوصول آلاف الضيوف، وبالتالي تجد أمامك طوابير وطوابير لا آخر لها، وحتى تخرج من الصالة، والضرر أكبر إذا كان العرس في ديوان أو منزل، هنا تغلق كل المنطقة، ويتضرر كبار السن الذين لا يقدرون على الوقوف أو الانتظار.

- أمر آخر، تجد مَنْ يستقبل الضيوف عدد كبير من المستقبلين أكثر من سبعة ولا تعرف مَنْ هم، رغم أن المعتاد مَنْ يستقبل فقط والد العريس والمعرس ووالد العروس، لكن أكثر من ذلك مبالغة لا معنى لها.

- أمر ثالث، يطول الطابور للضيوف حيث كل ما بارك شخص، يتم التوقف للتصوير معه، رغم أن أشرطة التصوير بعد انتهاء العرس لا أحد يشاهدها.

- أما في العزاء لا معنى لاستقبال المعزين في المقبرة، ويفترض فقط الصلاة والدفن، وبعد ذلك كل يذهب لاستقبال المعزين في ديوانه، أو في صالة أو بيت أو عبر وسائل التواصل، لأن في المقبرة تجتمع مئات السيارات والطوابير تطول للعزاء، وقد تأخذ ساعة كاملة وكبار السن يحرمون من الذهاب للمقابر، بينما لو في ديوان لا يتعدى العزاء إلا دقائق.

في السياق، الدراما السعودية تعجبني لأنها تسلط العمل على الواقع، ففي مشهد تمثيلي دخل شخص صالة عرس فوجد شخصاً يلبس بشتاً ويتربع على كنبة، سأله، هل أنت من أهل المعرس؟

رد، لا.

ثم سأله، هل أنت من أهل العروس؟ وكان الرد بـ لا أيضاً... هنا، قال ولماذا أنت هنا؟، فأجاب، ببساطة إذا جاء المعرس أذهب لاستقباله وأصيح يا محمد يا إبراهيم يا علي المعرس وصل! وهنا البعض يعتقد أنني من أهل المعرس، والبعض من أهل العروس، وأنا فقط أنا، وهذه عادتي عند كل صالة أفراح.

هذا، قد يحدث عندنا، الظواهر السلبية عند كل فئات المجتمع وليس فئات محددة. لهذا اعزم اللي تعرفه فقط تريح البشر جزاك الله خيراً.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد