في الوقت الذي تراوح فيه أزمة المفاوضات الأميركية - الإيرانية مكانها، إذ إننا أمام إعادة للمشهد عينه الذي ساد منذ شهر أيار الفائت، يتحرك المسرح اللبناني أقله على مستوى التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في روما. فقد بدأ الطرفان يغوصان في العديد من الملفات الحساسة مثل ترسيم الحدود الذي كتبنا عنه في المقال السابق، لكونه على الرغم من حساسيته ليس معقدا لجهة الحلول التي يمكن طرحها لتذليل العقبات.فمبدأ الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية مُسلّم به، لكن ما قد يشكل عقدة هو الترتيبات الأمنية المطلوب إقرارها ووضعها موضع التنفيذ من أجل تنظيف منطقة جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي والمسلحين الميليشيويين بنسبة مئة في المئة. والترتيبات الأمنية تتعلق بالمناطق والمرتفعات التي تقع اليوم ضمن ما يسمى "الحزام الأصفر" الذي أقامه الإسرائيليون. ففيه تقع مرتفعات تشرف على الشمال الإسرائيلي، على تل أبيب أن تنسحب منها، في مقابل تأمينها كليا إزاء احتمالات قيام عناصر للحزب أو لمجموعات مسلحة غير شرعية أخرى باختراقها واستخدامها لتوتير الوضع الأمني على الحدود. من هنا أهمية الشراكة اللبنانية - الأميركية العسكرية والأمنية التي قد تؤدي دورا مهما في المنطقة.
مستقبل الجنوب: قوة دولية وانتشار عسكري أميركي…
مواضيع ذات صلة

