كان صيفًا ملتهبًا منذ بدايته, في 27 يونيو حضرت مهرجان أفلام السعودية، وذهبت إلى جمعية السينما بالخبر كي أشاهد بعيني لوحاتي التي صنعتها لخمسة عشر مكرمًا في دورات المهرجان الاثنتي عشرة، والتي أمضيت الأربعة شهور السابقة أعمل عليها.
عدت من مهرجان أفلام السعودية قبل نهايته كي أسافر إلى باريس حيث المعرض المشترك مع الفنانة ومؤسسة الصالون جيجي حزيمة، الذي أقيم ضمن نشاط صالون السينما السعودية المستقلة في أكاديمية إسرا، والذي كنت أعمل عليه أيضًا في ذات الوقت الذي كنت أعمل فيه على لوحات جمعية السينما. طبعت لوحاتي الكبيرة ثم عدلت عليها بالألوان، ورسمت لوحات صغيرة بالألوان المائية، ورسمت لوحات جديدة بالأكريليك، طبعت البوسترات وثيمة المعرض والفلايرز، وحملت كل ذلك معي لباريس. وهناك كانت تجربة رائعة حيث كانت المرة الأولى التي أقوم فيها بالإشراف على تكوين معرض وتحويل صف دراسي إلى جاليري، وليلة العرض كانت مذهلة.
أثناء تواجي في الخبر، انتبهت إلى رسالة عبر فيسبوك الذي لا أراه إلا بالصدفة جاءتني منذ فبراير من الكاتب كامل الرياحي يدعوني فيها للمشاركة في ملتقى تورنتو الدولي لليوميات. وهكذا انشغلت جزئيًا في التحضير لهذه المهمة الجديدة.
في بداية يونيو جاءتني مكالمة من الأستاذ فالح العنزي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية آداب وفنون السرد (نالا) التي أنا عضوة فيها منذ بدايتها، يدعوني فيها للمشاركة في ندوة أدبية مع الدكتور إبراهيم الخضير في جمعية الثقافة والفنون بجدة. رحبت طبعًا، واختبرت موعدًا يناسب كل الازدحام الذي أعيشه.
حضر الندوة التي أقيمت في 30 يوليو رئيس مجلس الإدارة الروائي والكاتب الكبير يوسف المحيميد والأستاذ فالح العنزي، فقد قدموا من الرياض لحضور الندوة ولتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بجدة.
كانت ندوة رائعة أدارها الأستاذ محمد صبيح مدير جمعية الثقافة والفنون، وحضرها أسماء من أجمل وأكبر الأسماء التي أعتز بصداقتها ومعرفتها. حضر الروائي الكبير والقدير عبده خال، وحضر الفنان التشكيلي المهم الدكتور سامي المرزوقي بالرغم من مشاكله الصحية، وحضر الفنان التشكيلي الكبير عبدالله إدريس، وحضرت الصديقتان الناقدة السينمائية الدكتورة عهود حجازي والدكتورة أميرة الغامدي، وحضرت أيضًا الفنانة التشكيلية نجوى أبوطالب. كل الحضور؛ الأسماء التي ذكرت والتي لم أذكر، شعرت معهم بالفرح وكبر قلبي بوجودهم. أن يجلس أحد ويعطيك من وقته ليستمع إليك، هذا أمر جلل، ويجعلك تفكر بحجم المسؤولية.
من القلب شكرًا؛ شكرًا لكل هذا الزخم في حياتي.. شكرًا لكل من منحني الفرصة كي أعيش هذا الزخم في حياتي، وكي لا أضيع اللبن.

