: آخر تحديث

قفزة الصادرات السعودية

2
2
2

وسط إنجازات اقتصادية تاريخية تحققها رؤية المملكة 2030 تباعاً، تبرز في صدارة المشهد الصادرات السعودية التي تنمو بوتيرة سريعة ومطمئنة من العام 2021، وهو ما يعكس جهوداً حثيثة بذلتها وتبذلها الدولة وفق برامج علمية دقيقة ومبادرات نوعية، تستهدف تحويل المملكة إلى دولة صناعية كبرى، تفوق صادراتها حجم وارداتها، على أن تحظى هذه الصادرات بثقة الأسواق العالمية، وهو ما أنجزته المملكة على أرض الواقع، وأثمر عن فائض كبير في الميزان التجاري، ومازالت الجهود تُبذل لتحقيق المزيد والمزيد.

جهود المملكة في هذا المسار تركز على الصادرات غير النفطية، التي تعتبر مؤشراً مهماً على أداء الاقتصاد الوطني، وقدرته في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 بتنويع مصادر الدخل عبر الاهتمام بقطاعات عدة، أبرزها: الزراعة، والصناعات التحويلية والبتروكيميائيات، والتعدين، والمنتجات ذات القيمة المضافة، وغيرها، ومن هنا، لم يكن غريباً أن تحقق الصادرات السعودية غير النفطية بنهاية العام الماضي (2025) قفزة تاريخية، متجاوزة 624 مليار ريال، وبنمو سنوي قدره 15 في المئة مقارنة بعام 2024، لتكون المملكة صاحبة أعلى معدل نمو في الصادرات غير النفطية بين دول مجموعة العشرين.

وواصلت الصادرات السعودية مسيرتها الصاعدة العام الجاري (2026)، إذ شهدت خلال شهر مايو الماضي ارتفاعاً بنسبة 3.9 % مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مدعومة بارتفاع الصادرات البترولية بنسبة 19.5 %، فيما ارتفعت مساهمة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات إلى 75.6 %، مقارنة بـ65.7 % في مايو 2025، وهذا الإنجاز يُحسب لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- الذي وجه «الأجهزة الحكومية كلاً فيما يخصها بمواصلة الجهد، واستشراف الفرص واستثمارها، لتقديم كل ما فيه مصلحة للوطن والمواطن والاقتصاد الوطني».

استمرار نمو الصادرات السعودية خلال سنوات الرؤية وصولاً إلى مايو الماضي، يعكس قدرات المملكة الاستثنائية والجدوى الكبرى من المشروعات اللوجستية التي جاءت بها الرؤية، ومكنت البلاد من تجاوز تداعيات الأزمات العالمية، بداية من جائحة كورونا، والحرب على قطاع غزة، فضلاً عن الحرب الحالية في منطقة الخليج العربي، وما أسفر عنها من إغلاق مضيق هرمز، وتهديد الملاحة في مضيق باب المندب، في إطار مشهد عام يؤكد أن المملكة كانت تستشرف المستقبل وتحتاط لكل الأمور بحكمة وتعقل، ما دفعها إلى تأسيس مشروعات لوجستية تضمن استمرار سلاسل الإمداد والوصول بصادراتها إلى أسواق العالم.

مؤشرات الصادرات السعودية تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على النفط مصدراً رئيساً للإيرادات، والقدرة الفائقة على جذب الاستثمارات الأجنبية، إلى القطاعات الصناعية، وتحفيز المحتوى المحلي، وجميعها عوامل تسهم في رفع كفاءة التجارة الخارجية، وتدعم مرونتها أمام المتغيرات الاقتصادية العالمية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد