: آخر تحديث

الصراخ حجّة الضعيف!

1
1
1

عبدالعزيز الفضلي

خلال الحرب الأميركية -الإيرانية الحالية تخوض دولة الكويت قضية عادلة تتمثّل بأنها دولة مُعتدى عليها من قبل نظام إيراني مجرم، لم يراع حق الجوار، ولا عدم تدخل الكويت بهذا الصراع، أو عدم ردها بالمثل على الاعتداءات التي تتعرّض لها!

تتضح ضعف حجة النظام الإيراني في تبرير اعتداءاته على الكويت، بأن المستهدف هو القوات الأميركية، عندما نجده يقصف منشآت مدنية: كمطار الكويت ومحطات توليد الكهرباء والمباني الخدمية كمؤسسة الكويت للتأمينات الاجتماعية.

نفخر في الكويت بأن لدينا رجالاً بواسل من منتسبي القطاعات العسكرية، يدافعون عن البلاد ويحمون حدودها وسماءها وأرضها، ونحتاج دعماً لهذه الجهود إلى استخدام سلاح الإعلام والذي لا يقل أهمية عن السلاح العسكري، حيث إن البلاد بحاجة إلى الظهور الإعلامي للسياسيين والإعلاميين والأكاديميين المتخصصين للدفاع عن قضيتها العادلة بالحجة والبرهان.

إنّ من الخطأ لجوء البعض في دفاعه عن البلاد إلى استخدام أسلوب السباب والشتم، بدعوى الولاء للوطن!

فإنّ هذا الأسلوب يسيء للقضية أكثر مما يُحسن إليها، ويخسّرها أكثر مما يكسّبها!

من المعروف لدى علماء النفس والاجتماع بأن من لا يملك الحجة والمنطق هو الذي يلجأ إلى سلاح الصراخ والشتم!

وبأن من يعجز عن إدارة النقاش بعقلانية هو من يحاول إخفاء ضعفه وعجزه بالشتائم!

يقول علماء النفس إنه من خلال الأبحاث وجدوا بأن اللجوء إلى الألفاظ النابية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنقص الحيلة وغياب القدرة على الإقناع المنطقي!

وتشير دراسات علم النفس والسلوك البشري إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على الشتائم يفتقرون إلى الثقة بالنفس!

ربما يستهوي أسلوب الصراخ والشتم في الحوار بعض الفئات، وهي فئات تغلب عليها العاطفة أكثر من العقلانية.

إنّ استخدام السباب والشتم في الحوار يقلل من مكانة المتحدث، ويفقده احترام الآخرين، ويقلل عدد المناصرين!

لذلك ندعو كل وطني مخلص يريد الدفاع عن قضية الكويت العادلة أن يستخدم أسلوب الإقناع بالدلائل والبيّنات لا بالسباب واللعنات.

X : @abdulaziz2002


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد