كل جهاز نطفئه عند عدم الحاجة، وكل مصباح نتجاوزه اذا لم يكن له سبب، تبدو أفعالًا صغيرة، لكنها بالتأكيد تتحول لقوة صامتة، تخفف الضغط على شبكة المياه، وتمنح الدولة قدرة أكبر على مواجهة اي مشكلة في الطاقة.
وفي هذه الظروف الصعبة التي نعيشها حاليا بالكويت، يصبح ترشيد الاستهلاك مشاركةً حقيقية في حماية الكويت، لا مجرد نصيحة موسمية.
وفي مثل هذه الظروف، لا تكون الوطنية في الكلمات، بل في السلوك، والمواطن المسؤول لا ينتظر الأزمة حتى يتحرك، بل يعتبر المحافظة على موارد بلده واجبًا يوميًا، تمامًا كما يحافظ على بيته وأسرته.
وطنٌ قوي.. يبدأ بمواطنٍ واع، والوطن لا يحتاج منا الشعارات قدر ما يحتاج الى المبادرات والافعال.. لان في الازمات تعلو الوطنية وتزدهر.
حين نخفف استهلاك الكهرباء والماء، اليوم بسبب ظروف المناخ والتوترات السياسية التي بدأت تمس منشآت الطاقة عندنا، فإننا لا نوفر مبلغًا في فاتورة، بل نضيف هامشًا من الأمان لوطننا.
وفي هذه الظروف الصعبة، يصبح ترشيد الاستهلاك مشاركةً حقيقية في حماية الكويت، لا مجرد نصيحة موسمية.
لنتعاون كلنا، مواطنين ومقيمين.. لتجاوز عثرات يتعرض لها وطن نحبه ونعشق ترابه، اعطانا الكثير ولا زال.
إقبال الأحمد

