: آخر تحديث

في الأزمات.. يقوى الانتماء

3
3
3

قد تبدو افعال صغيرة.. وهي بالفعل صغيرة.. وليست ذات تأثير واضح.. اذا كان فعلا فرديا، ولكن اذا ما قام به الاف بل مئات الاف.. يتحول الى طاقة وطنية، تمنح الدولة قوة على تجاوز اي ظرف طارئ.

كل جهاز نطفئه عند عدم الحاجة، وكل مصباح نتجاوزه اذا لم يكن له سبب، تبدو أفعالًا صغيرة، لكنها بالتأكيد تتحول لقوة صامتة، تخفف الضغط على شبكة المياه، وتمنح الدولة قدرة أكبر على مواجهة اي مشكلة في الطاقة.

وفي هذه الظروف الصعبة التي نعيشها حاليا بالكويت، يصبح ترشيد الاستهلاك مشاركةً حقيقية في حماية الكويت، لا مجرد نصيحة موسمية.

وفي مثل هذه الظروف، لا تكون الوطنية في الكلمات، بل في السلوك، والمواطن المسؤول لا ينتظر الأزمة حتى يتحرك، بل يعتبر المحافظة على موارد بلده واجبًا يوميًا، تمامًا كما يحافظ على بيته وأسرته.

وطنٌ قوي.. يبدأ بمواطنٍ واع، والوطن لا يحتاج منا الشعارات قدر ما يحتاج الى المبادرات والافعال.. لان في الازمات تعلو الوطنية وتزدهر.

حين نخفف استهلاك الكهرباء والماء، اليوم بسبب ظروف المناخ والتوترات السياسية التي بدأت تمس منشآت الطاقة عندنا، فإننا لا نوفر مبلغًا في فاتورة، بل نضيف هامشًا من الأمان لوطننا.

وفي هذه الظروف الصعبة، يصبح ترشيد الاستهلاك مشاركةً حقيقية في حماية الكويت، لا مجرد نصيحة موسمية.

لنتعاون كلنا، مواطنين ومقيمين.. لتجاوز عثرات يتعرض لها وطن نحبه ونعشق ترابه، اعطانا الكثير ولا زال.


إقبال الأحمد


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد