: آخر تحديث

يا مشعل الخير

2
2
2

عبدالعزيز التميمي

عرفتُ الكويتَ من صدرِ أمي رضاعـةً

فزادَ الهوى في القلبِ كلَّ اغترابِ

نشأتُ على أرضِ الوفاءِ محبَّةً

وأكرمْ بها من موطنٍ مستطابِ

إذا غبتُ عنها زادني الشوقُ لوعةً

كأنَّ فؤادي في انتظارِ الإيابِ

أرى الجهراءَ في عينيَّ روضاً معطَّراً

وفي كلِّ دربٍ ذكرياتُ الشبابِ

وأسمعُ صوتَ البحرِ يشدو حكايةً

عن المجدِ.. عن تاريخِ خيرِ رحابِ

وأهلُ الكويتِ الخيرُ يجري بطبعِهم

كغيثِ الربيعِ على ثرى مُجدِبِ

إذا نادى المحتاجُ لبَّوا نداءَهُ

بوجهٍ طليقٍ وابتسامٍ عذابِ

همُ الكرمُ الموروثُ.. هم أهلُ نخوةٍ

وهم زينةُ الأوطانِ بين الشعابِ

وعاصرتُ حكّاماً أجلَّةَ سادةً

بنَوا المجدَ بالإيمانِ لا بالخِطابِ

فهذا الشيخ عبدالله السالم الصباح أقامَ دعائم

لدولةِ عدلٍ شامخاتِ القبابِ

وأتبعَهُ الشيخ صباح السالم الصباح حكمةً

فزادَ البناءُ رسوخَ خيرِ كتابِ

وجاءَ الشيخ جابر الأحمد الصباح فعمَّ عطاؤهُ

فكانَ أباً للشعبِ خيرَ جنابِ

وأكرمَنا الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح بعزمٍ

تجلَّى به الإقدامُ يومَ الصعابِ

ثم ازدانَ عهدُ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رفعةً

فصارَ رسولَ السلمِ بين الشعابِ

وأورثَنا الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح قلباً رحيماً

يضمُّ الجميعَ بصدقِ اقترابِ

وها أنتَ يا الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ماضٍ

على نهجِ من سبقوكَ خيرَ احتسابِ

فيا مشعلَ الخيرِ سرْ والكويتُ معك

بعونِ الإلهِ وعزمِ أولي الألبابِ

حفظَ الإلهُ الكويتَ داراً عزيزةً

وأبقى عليها نعمةَ الأمنِ الوطابِ

ستبقى الكويتُ التي في ضميري

نشيدَ المحبةِ ما لاحَ بدرٌ وغابَ

وإن سألوني: أينَ يسكنُ خاطري؟

فقلتُ: الكويتُ... وكلُّ ما فيَّ انتسابي

عرفتُ الكويتَ من صدرِ أمي رضاعـةً

فزادَ الهوى في القلبِ كلَّ اغترابِ


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد