: آخر تحديث

الإدراك الثقافي والحراك الأدبي.. بين العطاء والأخطاء!

5
5
5

عبده الأسمري

ترتبط «الثقافة» إرتباطاً وثيقاً بقومات «المجتمع» الأدبية من منصات وقطاعات وشخصيات تمتلك الأدوات «الكفيلة» بصناعة حراك أدبي مثمر يتم حصد ثماره في مسارات من «التميز» أمام مرأى «الواقع»..

لقد شهد القطاع الثقافي خلال السنوات الثلاث الأخيرة حراكاً أدبياً مختلفاً من خلال إرتفاع عدد الفعاليات والأنشطة والمحافل ودخول «الشريك الأدبي» كعامل «معين» في رفع وتيرة هذا الحراك في إتجاهات فاعلة تقتضي العمل «الدؤوب» لمسايرة التطور الكبير الذي تشهده بلادنا في كل المجالات مما يحتم وجود نهضة «ثقافية» موازية للحضارة الأدبية ووصولاً إلى تحقيق «الرؤى» المتجهة من حيز «التخطيط» إلى متن «التنفيذ».

وبتحليل «موضوعي» متزن فقد أثر هذه الحراك المرتفع على «جودة» المحتوى من خلال استضافة» أسماء» وظهور «شخصيات» لا تنتمي إلى الوسط الثقافي ولا ترتبط بالمجال الأدبي مما أوجد «فجوة» في الإنتاج وظهور «فعاليات» باهتة خالية من «المهارة» معدومة «الموهبة» ضئيلة «الخبرة» حيث أصبح المشهور روائياً بالمشاهدات والمؤثر قاصاً بالمصادفة والمعلم أديباً بالمجاهرة والعسكري مثقفاً بالمداهنة والأكاديمي ناقداً بالمجاملة الأمر الذي أوجد الكثير من «علامات «الأستفهام والدهشة والإستغراب أمام «حالات» أخشى أن تتحول إلى «ظاهرة» حتى يأتي يوماً ونشاهد «الأدباء» في صف الجمهور و»العامة» على طاولة الاستضافة!.

شاهدنا «الشعر الركيك» ورأينا «الكلام الهامشي» ولمسنا «الرعونة الذاتية» تتجلى في أفق «أنشطة» داخل المقاهي وفي بعض «الجهات» يقال عنها أنها «ثقافية» ويطلق عليها جزافاً أنها «أدبية» في ظل وجود «شركاء» لديهم «التمكين» للإستضافة ولكنهم يتبعون «التخمين» في التخطيط!.

الأدب مفهوم «رفيع» المستوى يقتضي وجود مستوى عال من «الإدراك» الثقافي المرتبط بكفاءة الضيف وجودة المحتوى وإجادة الإنتاج مع ضرورة ارتباطه بدلائل «وعي» واضحة من الجهات المشاركة في أي محفل «أدبي» تتطلب «السعي» المقترن بدعوة من يضفي للمكان «هوية» الأدب و»هيئة» المعنى بعيداً عن «مجاملات» و»مداهنات» جعلت من «كتبة» مجموعات «الهاتف» أدباء ومن «شلة» مجاميع «السفر» مثقفين وباتت المقاهي تكتظ بتخمة من «التجمع» الممتلئ بالأشخاص والفلاشات والفارغ من «القيمة» و»المهمة».

يجب أن يعاد النظر في أنشطة «الشركاء الأدبيين» وأن تكون هنالك دراسة مستفيضة لقوائم الأمسيات والأنشطة خلال «العام الجاري» والماضي وأن يتم الشخوص إلى الإنتاج ومقارنته بسيرة «الضيف» ووضع مستويات «تقييم» من عمق المجتمع لمعرفة «الخلل» وبتر جذور «المجاملة» ومنع مساعي «المداهنة» وأن تشكل لجان مختصة بدراسة النشاط أو الفعالية قبل إطلاقها للعلن وفق «آراء» موضوعية تساهم في تطور «الثقافة» لا تراجعها بسبب الداعي والمدعي والمحتوى وصولاً إلى صناعة» حراك أدبي» رفيع وراقي يوازي التطور المفترض والتطوير المنتظر.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد