: آخر تحديث

الأمن السعودي.. ريادة عالمية تترجم رؤية القيادة

4
7
4

حين تتصدر المملكة العربية السعودية دول مجموعة العشرين في مؤشر الأمان لعام 2025، فإن الأمر لا يقتصر على تحقيق مركز متقدم في تصنيف دولي، بل يعكس قصة نجاح وطنية امتدت جذورها عبر سنوات من التخطيط والعمل المؤسسي، حتى أصبح الأمن أحد أبرز مرتكزات التنمية وأهم مقومات جودة الحياة في المملكة.

لقد أدركت القيادة الرشيدة –حفظها الله– منذ وقت مبكر أن الأمن ليس غاية في ذاته، وإنما هو البيئة التي تنمو فيها التنمية، ويزدهر فيها الاقتصاد، ويطمئن فيها الإنسان على نفسه وأسرته ومستقبله. ومن هنا جاء الدعم المستمر للقطاع الأمني، وتطوير تشريعاته، وتمكين كوادره، والاستثمار في أحدث التقنيات، ليواكب المتغيرات العالمية ويحقق أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية.

إن ما كشفته نتائج مؤشر الأمان من شعور 97.7 % من سكان المملكة بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً في مناطقهم السكنية، ليس مجرد رقم إحصائي، بل شهادة دولية على نجاح منظومة أمنية متكاملة، استطاعت أن تجعل الأمن واقعًا يلمسه المواطن والمقيم والزائر في تفاصيل حياته اليومية. وهو إنجاز يعكس حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية، وما شهدته من تطوير شامل في إمكاناتها البشرية والتقنية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

لقد تجاوز مفهوم الأمن في المملكة الإطار التقليدي المرتبط بحفظ النظام، ليصبح منظومة حضارية متكاملة تقوم على الوقاية، والاستباقية، وسرعة الاستجابة، والشراكة المجتمعية، واحترام الإنسان وصون كرامته. ولذلك لم يكن مستغربًا أن تحصد المملكة هذا التقدير الدولي، وهي التي جعلت أمن الإنسان محورًا رئيسًا في سياساتها التنموية.

إن ما تحقق اليوم هو ثمرة مباشرة للدعم الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة –حفظها الله– لكل ما من شأنه تعزيز أمن الوطن واستقراره، وإيمانها بأن الاستثمار في الإنسان يبدأ بتوفير بيئة آمنة تمنحه الثقة والإنتاجية والطمأنينة. كما أن هذا الإنجاز يعكس كفاءة رجال الأمن الذين يؤدون واجبهم بإخلاص واقتدار، مستندين إلى تأهيل نوعي، وإمكانات متقدمة، وروح وطنية عالية تجعل خدمة الوطن شرفًا ومسؤولية.

إن ريادة المملكة في مؤشر الأمان ليست محطةً نهائية، بل خطوة جديدة في مسيرة وطن يواصل بناء مستقبله بثبات، ويؤكد للعالم أن التنمية الحقيقية لا تزدهر إلا في ظل الأمن، وأن القيادة الحكيمة، برؤيتها الثاقبة ودعمها المستمر، نجحت في ترسيخ نموذج سعودي يجمع بين القوة والإنسانية، وبين الأمن والازدهار، ليظل الوطن –بإذن الله– واحةً للاستقرار، وعنوانًا للتقدم، ونموذجًا عالميًا يُحتذى في صناعة الأمن والتنمية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد