: آخر تحديث

موسيقى على جناحي فراشة

4
3
3

> نادراً ما يكتب النقاد عن موسيقى الأفلام. وفي الأساس، نادراً ما يهتم المشاهدون بها، إلا إذا كانت، في الأفلام العربية، نغماً يرافق إبداعات الراقصة أمام الكاميرا.

> عن الموسيقى وجمالياتها وتأثيراتها، وكل ما ينبع منها ويصبُّ في الأذن مواكباً لمشاهد الفيلم، ألّف جون كابس كتاباً صدر حديثاً بعنوان Overhearing Film Music. يضمُّ الكتاب كل ما قد يرغب الفنان أو المثقف في قراءته عن هذا الموضوع، بالإضافة إلى مقابلات مع موسيقيين وكيفية تأليفهم لأعمالهم.

> عند قراءته، تخيَّلتُ سماعَ موسيقى كل تلك الأفلام الرائعة التي شاهدتها في حياتي. عدتُ إلى تلك المشاهد حيث تسبح الموسيقى فوق الدانوب، أو على ثلوج كليمنجارو، أو تصوِّر فراشاتٍ تطير أمام الكاميرا. وحتى قبل أن أنهي القراءة، استعدتُ سماعَ ألحان جون باري، وجيمس هورنر، وماركو بلترامي، وجيري فيلدينغ، وإنيو موريكوني، وبرنارد هرمان، وعشراتٍ آخرين.

> للأسف، ما نسمعه غالباً الآن هو أصوات موسيقية تُستخدم لإحداث تأثير سريع، لا للمشاركة في رسم المشاهد خيالياً. وإذا كان لكل عصر فنَّانوه من المخرجين، والكتَّاب، والممثلين، ومديري التصوير، فإن التأليف الموسيقي يدخل في نسيج السينما، تلك التي تتبوأ مكانةً تجمع كل الفنون، صوتاً وصورة.

> ما يُؤسَف له أن معظم المخرجين العرب، قديماً وحديثاً، لا يعرفون كيفية استخدام الموسيقى. ففي أفلام عدَّة نسمعها تهدر كما لو كانت واجباً. وفي أخرى كثيرة، لا علاقة لها بالمشهد، أو تحاول وصف ما لا داعي لوصفه: نايٌ للأحزان، وطُبولٌ للإثارة، ونشازٌ بلا فن في معظم الأحيان.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد