أكّدت مصادر لا يرقى إليها الشك أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، زعيم العالم الرأسمالي، وصل اليوم إلى بكين، زعيمة العالم الشيوعي، لإجراء محادثات عاجلة حول العلاقات بين الدولتين. ويتصدّر جدول الأعمال بين ترمب وزعيم الحزب الشيوعي، شي جينبينغ، الضغط الذي تقوم به الصين على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حرب المآزق والمضايق.
وتؤكد المصادر نفسها أن القادة المعنيين وضعوا جانباً عقائدهم المتطرفة: ترمب والكنيسة الإنجيلية. شي وكارل ماركس و«قم» والنظام الإيراني. ووفقاً لمصدر، رفض الكشف عن اسمه، فإن الرئيس ترمب قد يضم إلى هذه الصفقة التي لا تصدق، زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ما دام جميع الأضداد أصبحوا هنا، وعلى السمع.
وقال مراقبون آخرون إن المفاجآت الكبرى في التحولات السياسية تخرج دائماً من الصين: التشرمان ماو وريتشارد نيكسون، على سبيل المثال. دنغ شياو بنغ وتبني النظام الرأسمالي وسياسات سنغافورة. العالم يتغير من دون استئذان، يقول المراقب المذكور آنفاً. ويضيف أن بكين التي كانت ذات زمن عاصمة معزولة لا يصلها أحد، أصبحت الآن محجة الزوار الأجانب. ما بين العام الماضي وهذا العام جاءها الرؤساء من ألمانيا، وإسبانيا، وبريطانيا، وكوريا الجنوبية، وفنلندا، وآيرلندا، وكندا، وأستراليا، وفرنسا، ونيوزيلندا، والبرتغال، وصربيا، وسلوفاكيا.
الكرة الأرضية تدور بالجميع، ومن دون توقف. وإذا توقفت لحظة لا يعود هناك كوكب. هناك أجزاء من هذه الأرض تدور بالمقلوب، إلى الوراء. لاحظ جنابك من هم الزعماء الذين ذهبوا إلى بكين. جميعهم ينتمون إلى العالم المتقدم. ومن دون توقف. بينما إيران عالقة في المضايق والمخانق.

