: آخر تحديث

جذب الاستثمار

4
4
4

أعجبني تصريح وزير الاستثمار السعودي السابق الأستاذ خالد الفالح، إذ قال ما معناه، نحن في المملكة العربية السعودية نسعى لخلق بيئة جاذبة للاستثمار، والواقع أن السعودية سعت وبقوة لخلق بيئة جديدة جاذبة للاستثمار، بدأت بالتشريعات التي تهيئ الأرضية لجذب المستثمر الأجنبي، فالمستثمر، سواء أكان محلياً أو أجنبياً، لا يخاطر بأمواله في بيئة غير صحية أو عالية المخاطر، والمستثمر ينظر إلى تاريخ أي دولة ينوي الاستثمار فيها وكيفية تعاملها مع الاستثمار الأجنبي، وهل تعرضت الاستثمارات الأجنبية للمضايقة أو التأميم أو غيرهما من الأساليب التي تجعل الاستثمارات الأجنبية غير آمنة، فإذا رأى المستثمر الأجنبي أن تاريخ هذه الدولة أبيض في التعامل مع الاستثمارات الأجنبية انتهز الفرصة واستثمر بها، أما إذا كان تاريخها غير ذلك فإنه يحجم عن الاستثمار فيها.

والسعودية كانت بيئة مواتية للاستثمار الأجنبي وآمنة له، وتتعامل معه باحترام وفق العقود المبرمة بين الطرفَين، وكان يؤخذ عليها تشديد بعض القيود أو حظر بعض الأنشطة على المستثمر الأجنبي، ولكن هذه القيود بدأت تُزال من خلال التشريعات الجديدة، وتهيئة الأرضية للمستثمر الأجنبي، مثل: الإعفاء من الضريبة لمدد طويلة تصل إلى خمسين عاماً، والإعفاء من شروط توطين الوظائف، وغيرهما، بالإضافة إلى فتح سوق الأسهم السعودية للمستثمرين الأجانب بكل أنواعهم، سواء كانوا أفراداً أو مؤهلين، والوعد برفع نسب تملك الأجانب للأسهم في الشركات السعودية، بمعنى أن السعودية بدأت فتح الأبواب للمستثمر الأجنبي من خلال الأسرع، إذ إن سوق الأسهم لا تحتاج إلى فتحها أمام المستثمر الأجنبي سوى بقرار. وهنا يتبقى على السعودية تشجيع الصناعات الوسيطة، لتكون عاملاً محفّزاً لحضور المستثمر الأجنبي الصناعي، فمن غير المعقول لمستثمر أجنبي يرغب في تجميع السيارات بالسعودية مثلاً أن يحضر كل شيء، بدءاً من المسمار حتى موتور المركبة، لذلك تشجيع الصناعات الوسيطة أمر مهم وضروري.

وجذب المستثمرين الأجانب مطلب لكل الدول العربية، لذلك نرى التغييرات الوزارية الأخيرة في الشقيقة مصر هدفها تخصيص مرافق الدولة وجذب المستثمر الأجنبي، لذلك يجب على الدول العربية توفيق تشريعاتها، لتسمح بحضور المستثمر الأجنبي إلى دولها، ليفتح الفرص الوظيفية وليوطّن المعرفة. ودمتم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد