: آخر تحديث
البوسعيدي يجمع سفراء العرب في مسقط لإطفاء حرائق الحرب الإقليمية

عُمان تقود حراكاً دبلوماسياً لتنسيق موقف عربي يوقف الحرب على إيران

9
7
7

إيلاف من مسقط: في مسعى حثيث لاحتواء التدهور الأمني المتسارع في الشرق الأوسط، تقود سلطنة عُمان حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لبلورة موقف عربي موحد قادر على التأثير في مجريات الأحداث. وفي هذا السياق، عقد وزير الخارجية العُماني، السيد بدر بن حمد البوسعيدي، صباح الأحد، اجتماعاً موسعاً مع عدد من سفراء الدول العربية المعتمدين لدى مسقط. ويأتي هذا اللقاء استكمالاً لسلسلة من المشاورات المكثفة التي تجريها القيادة العُمانية لتقييم التداعيات الخطيرة للحرب الأميركية - الإسرائيلية الدائرة ضد إيران، وتأثيراتها المدمرة على استقرار ومصالح دول المنطقة كافة.

وشهد الاجتماع طرحاً عُمانياً واضحاً يرتكز على ضرورة الانتقال من مربع المراقبة إلى مربع الفعل، حيث أوضح البوسعيدي رؤية بلاده الداعية إلى تفعيل آليات التحرك العربي المشترك. وشدد الوزير على أهمية ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي والدبلوماسي على الأطراف الدولية الفاعلة لوقف آلة الحرب بشكل فوري، محذراً من أن استمرار هذا النزاع المفتوح يهدد بجر المنطقة بأسرها إلى فوضى أمنية واقتصادية لا تحمد عقباها، ومؤكداً أن احتواء هذه التداعيات بات ضرورة حتمية للحفاظ على المصالح العليا للمنطقة وسلامة شعوبها.

ويعكس مستوى الحضور الدبلوماسي في هذا الاجتماع ثقل التحرك العُماني، حيث شارك فيه إلى جانب الوزير، السفير المتجول الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الهنائي، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الشيخ خليفة بن علي الحارثي، إضافة إلى رئيس الدائرة العربية بوزارة الخارجية السفير الشيخ فيصل بن عمر المرهون. وتُبرز هذه الخطوة استمرار مسقط في لعب دورها التاريخي كمركز لخفض التصعيد وصناعة التوافقات، في وقت تمر فيه منطقة الخليج والشرق الأوسط بواحدة من أعنف أزماتها الجيوسياسية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار