إيلاف من الشارقة: كشفت السلطات الطبية في سريلانكا عن مغادرة 22 بحاراً إيرانياً مستشفى كارابيتيا في مدينة غالي الجنوبية، في حين لا يزال 10 آخرون يتلقون الرعاية الطبية، إثر تداعيات الهجوم الأميركي على البحرية الإيرانية الذي أسفر عن إغراق الفرقاطة "أيريس دينا" بواسطة طوربيد أطلقته غواصة أميركية قبالة السواحل السريلانكية. وأسفر الهجوم المباشر عن مقتل العشرات، حيث تمكنت القوات البحرية السريلانكية من انتشال 84 جثة ونقلتها إلى مشرحة المستشفى المذكور.
وفي سياق تشتت القطع البحرية الإيرانية الفارة من ساحة الاشتباك، وفرت كولومبو ملاذاً آمناً للسفينة الحربية "أيريس بوشهر" بعد تعرضها لأعطال في المحرك، حيث جرى إجلاء طاقمها البالغ 219 فرداً غداة استهداف "دينا". وبالتوازي، أعلن وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشنكار السماح للقطعة البحرية الإيرانية الثالثة "أيريس لافان" بالرسو في أحد الموانئ الهندية لدواعٍ إنسانية وتشغيلية. وكانت السفن الثلاث في طريق عودتها من استعراض بحري متعدد الجنسيات في الهند قبل اندلاع حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وعلى الصعيد القانوني والسياسي، برر الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي قرار استقبال السفينة وطاقمها بالحرص الصارم على إنقاذ الأرواح، نافياً بصورة قاطعة خضوع كولومبو لضغوط أميركية لمنع إعادة البحارة إلى طهران. وتخضع إدارة الأزمة حالياً لمعايير قانونية دقيقة تتمثل في تطبيق اتفاقية لاهاي على البحارة الإيرانيين، والتي تلزم الدولة المحايدة بالاحتفاظ بالمقاتلين التابعين لدول منخرطة في نزاع مسلح حتى انتهاء الأعمال العدائية، مما يعكس التأثير العميق والمباشر لـ حرب الشرق الأوسط على الملاحة الدولية وحركة الأساطيل.


