: آخر تحديث
قالت إنها تعمل في "انسجام وتضامن"

الغالبية الحكومة المغربية معتزة بحصيلة سنتها الأولى

89
89
30
مواضيع ذات صلة

إيلاف من الرباط: عبرت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية في المغرب ، الخميس، بالرباط، عن "اعتزازها" بحصيلة السنة الأولى من عملها في "انسجام وتضامن تامين"، مكنها من "تحقيق نتائج مهمة رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة"، الناتجة عن استمرار انعكاسات سنتين من تداعيات وباء (كورونا)،ودخول العالم حروبا علنية وأخرى باردة أرخت بضلالها على الاقتصادات العالمية بما فيها الاقتصاد المغربي ، إضافة إلى سنة فلاحية صعبة نتيجة قلة التساقطات المطرية.
وشددت الهيئة، في أعقاب اجتماعها العادي برئاسة عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، وبحضور قيادات من  الأحزاب الثلاث، على أنه رغم كل الإكراهات التي "تطلبت من الحكومة التدخل بإجراءات وتدابير استعجالية مهمة لمواجهة هذه المتغيرات"، فإنه بالموازاة مع ذلك "كانت إرادة مكونات الأغلبية الحكومية صلبة في تنزيل برنامجها الحكومي على العديد من الواجهات، لاسيما على مستوى ورش الحماية الاجتماعية، والاستمرار في تعزيز فرص الاستثمار، والانكباب على تأهيل القطاع الصحي والنهوض بموارده البشرية، والرفع من دعم المواد الأساسية وتقوية القدرة الشرائية للمواطنين، ومجابهة أزمة النقص الحاد في الماء وإطلاق أوراش مهمة في مجال السكن وخلق فرص للشغل في برامج دائمة وأخرى مؤقتة كبرامج "فرصة" و "أوراش" وغيرها من مشاريع الإصلاح".
 
اعتزاز
ثمنت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية عاليا، بعد "نقاش عميق ومسؤول" لمستجدات الساحة الوطنية، وتداعيات المتغيرات والتطورات الخارجية على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، مضمون الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية الحادية عشرة للبرلمان، مسجلة اعتزازها بالتوجيهات الملكية الواردة فيه، واختيار الملك تسليط الضوء على قضيتين محوريتين في تطور وتقدم المغرب، وهما إشكالية ندرة المياه، وتحقيق نقلة نوعية للنهوض بالاستثمار، ووقوفه على أبعادها ووقعها على حاضر ومستقبل المغرب، وتشخيص أعطابها ووضع مداخل للإصلاح وتوجيهات استراتيجية شكلت خارطة طريق للمستقبل، لعمل الحكومة والبرلمان وجميع المؤسسات. ومن تم، تعلن جميع مكونات الأغلبية الحكومية عن "تعبئتها الدائمة" وراء الملك "لترجمة هذه التوجيهات النيرة عبر مشاريع قوانين وقرارات تنظيمية وسياسات وبرامج عمومية لإنجاح هذه الاوراش الإصلاحية الكبرى".
 
إشادة
أشادت هيئة الرئاسة الحكومية، في معرض بيانها الذي تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، بـ"الإنجازات الدبلوماسية المهمة" التي حققها المغرب في مجال الدفاع عن وحدته الترابية، بفضل القيادة الملكية، وما أسفرت عنه من تقوية علاقات التعاون والصداقة مع الشركاء الصادقين وتكريس خطاب الوضوح والمكاشفة مع الشركاء الغامضين.
وفي هذا الصدد، عبرت جميع مكونات الأغلبية الحكومية على رفع منسوب يقظتها وتعبئتها وراء الملك إلى جانب جميع قوى وأطياف الشعب المغربي للتصدي وإفشال جميع الضغوط والمناورات المفضوحة التي يقوم بها أعداء الوحدة الترابية للمغرب.
كما سجلت هيئة الرئاسة الحكومية اعتزازها بإعادة انتخاب المغرب عضوا بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2023-2025، في ولاية ثالثة للمغرب بهذا المجلس، الأمر الذي "يؤكد المكانة الحقوقية المحترمة التي باتت عليها المملكة المغربية في المحافل الدولية، ويترجم جدية الإصلاحات الحقوقية والمؤسساتية القوية والجريئة التي قام بها المغرب"، بمبادرات من الملك ونضالات مختلف القوى الحية بالبلاد، كما "يكرس هذا الانتخاب الكاسح للمغرب اعترافا دوليا بالجهود الدولية التي تقوم بها المملكة في مجال التعاون الدولي للنهوض وحماية وتكريس حقوق الإنسان في بعدها الشمولي، كما أن هذه الثقة ستشكل حافزا للحكومة لتعميق سياساتها الإصلاحية التشريعية والمؤسساتية من أجل حماية حقوق الإنسان وتعزيز حقوق المرأة وتكريس دولة الحق والقانون واستقلالية القضاء ومكافحة التمييز وكافة أشكال عدم المساواة".
 
مشروع القانون المالي
نوهت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية بمضمون مشروع القانون المالي لسنة 2023، الذي "تضمن التوجيهات العامة المتفق عليها خلال اجتماع الأغلبية الأخير، والمكرس للتوجه الاجتماعي للحكومة رغم الإكراهات الاقتصادية الداخلية والخارجية"، وثمنت الأهداف الأربعة الكبرى "الدقيقة والواضحة التي سيسعى لتحقيقها"، وهي أولا: رصد الإمكانيات المادية الكفيلة بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية على أرض الواقع؛ ثانيا: دعم الاستثمار الوطني والتشجيع على جلب الاستثمارات الخارجية؛ ثالثا: تعبئة الموارد المالية الضرورية لمواصلة الإصلاحات مع تقوية سيادة القرار الاقتصادي الوطني من خلال الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية، ورابعا: مواجهة الجفاف وتحقيق الأمن المائي. كما ثمنت المنجزات  في المجال الاجتماعي، بفضل "مأسسة  الحوار الاجتماعي، وجعله خيارا استراتيجيا وفضاء حقيقيا لإشراك الفرقاء الاجتماعيين، والمنظمات المهنية في التوجهات والسياسات العمومية، ومن تم إسهام الحوار الاجتماعي وفي تحسين وضعية الموظفين والاجراء  والرفع  القدرة الشرائية للعديد من فئات المجتمع".
 
ارتياح
عبرت الهيئة عن "ارتياحها لمسلسل الانتخابات الجزئية التي جرت في الشهور الأخيرة والتي كرست ثقة الناخبين في تحالف الأغلبية الحكومية من خلال منح أحزابها نتائج جد مهمة ، كما جسدت فعليا حجم التنسيق والتضامن والتفاهم بين مكونات أحزاب الأغلبية واحترام تعهداتها المعلنة، ومن ثم تعتز مكونات الأغلبية الحكومية بمسلسل الانتخابات الجزئية الذي أسهم مرة أخرى في تعزيز مسار بناء الاختيار الديمقراطي كثابت دستوري من أهم ثوابت الأمة".
ودعت الهيئة جميع مكونات الأغلبية الحكومية وزراء وفرق برلمانية إلى "الاستثمار الأنجع للدخول البرلماني الحالي، وجعل دورة أكتوبر الجارية، والسنة التشريعية الحالية لحظة مهمة للرفع من وتيرة تنزيل الإصلاحات لاسيما التشريعية، وعلى رأسها الانكباب بمسؤولية في مناقشة وتجويد مضمون مشروع القانون المالي لسنة 2023، مع  إعمال نفس النجاعة أثناء المناقشة والمصادقة على عدد من مشاريع القوانين المهيكلة المحالة على  البرلمان"؛ كما نوهت "بالعمل الجاد الذي تقوم به مجالس الجهات والجماعات الترابية بالمغرب، وانخراطها المسؤول في تكريس الجهوية المتقدمة والتنمية المحلية، كخيار دستوري وديمقراطي، والالتزام بسياسة القرب، وتكريس العدالة المجالية، باعتبار الجهات والجماعات الترابية شريكين حقيقيين في تنزيل السياسات العمومية". وفي هذا الصدد، أكدت على "ضرورة تقوية الجهوية المتقدمة، وتمتيع الجهات باختصاصات واسعة وتعزيز حاجتها بالموارد اللوجيستكية والبشرية والمالية الكافية للقيام بأدوارها التنموية، وتفعيل اللاتمركز الإداري، ومواصلة دعم وتقوية سياسة اللامركزية بالبلاد".
 
مناخ ديمقراطي
بعد أن أشادت ب"روح الالتزام والمسؤولية" التي أظهرتها فرق الأغلبية الحكومية بمجلسي البرلمان، والانضباط العالي لروح ميثاق الأغلبية الحكومية، وإسنادها القوي للحكومة، ختمت هيئة الرئاسة بيانها بثمين اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة مع مكونات أحزاب المعارضة البرلمانية في إطار الحوار الجاد والانصات الهادف، مع تقديرها "روح المسؤولية والالتزام السياسي الكبير" الذي عبرت عنه هذه الأحزاب من خلال "مواقفها الرصينة والراجحة"، و"قيامها بأدوارها السياسية كاملة"، الأمر الذي أثمر عن "حوار وطني مسؤول بين الأغلبية الحكومية والمعارضة، مورس في ظل فضاء ومناخ ديمقراطي"، رأت أنه يعزز مكاسب البلاد واختيارها الديمقراطي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار