ايلاف من لندن : في آخر اجتماع لحكومته قبل انتخابات الاحد المقبل فقد وجه الكاظمي الثلاثاء وزراءه بالعمل بالوتيرة نفسها حتى اللحظة الأخيرة من عمر الحكومة لخدمة المواطنين مؤكدا الوقوف بقوة امام أي محاولة تأثير على أصوات الناخبين .. فيما يستعد برلمان البلاد لحل نفسه الخميس المقبل.
وقال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في كلمة خلال آخر جلسة لحكومته قبل الانتخابات البرلمانية المبكرة انه اشرف امس في مقر المفوضية العليا للانتخابات على المحاكاة الخامسة للاقتراع وهي المرة الأولى التي تجرى بها محاكاة بهذا العدد قبل الانتخابات وكانت تجربة ناجحة.
واكد قائلا "نعمل جاهدين، ونبذل مساعي كبيرة من أجل أن تكون الانتخابات فرصة للمنافسة العادلة والنزيهة حيث تم اتخاذ
إجراءات أمنية مكثفة؛ لمنع محاولات التدخّل في العملية الانتخابية". واشار الى ان حكومته وفرت جميع المتطلبات للمفوضية، وقيادة العمليات المشتركة من أجل القيام بمهامهم في إجراء انتخابات سليمة ونزيهة.
وجدد الكاظمي دعواته "لجميع فئات الشعب للمشاركة الواسعة ونثني على موقف المرجعية العليا (للسيستاني) وجميع الجهات الوطنية والدولية التي دعت الناخبين إلى المشاركة ونؤكد أنه لا خيار لنا لبناء عراق مستقر ومزدهر إلا عن طريق صناديق الاقتراع".
واضاف ان "على جميع الجهات السياسية الالتزام بمنافسة مهنية وفق القوانين" .. مشددا على "أننا سنقف بقوة أمام أي محاولة تأثير على أصوات الناخبين". واكد على وزراء حكومته بضرورة " الاستمرار بالعمل بالوتيرة نفسها وللى اللحظة الأخيرة من عمر الحكومة لتقديم الخدمة للمواطنين كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي تابعته "ايلاف".
كما أصدر رئيس الوزراء توجيهاً بالإسراع بإجراءات الفيزا لإرسال جرحى تظاهرات تشرين من الشلل الرباعي إلى المانيا.
حكومة تصريف أعمال
وحول موعد تحول الحكومة الحالية الى تصريف أعمال فقد اوضح الخبير القانوني العراقي طارق حرب ان "الدستور لم يتطرق الى تحول مهام الحكومة الى تصريف اعمال لكن انتهاء البرلمان يحتم على الحكومة ان تكون حكومة تصريف اعمال".
وأشار حرب في تصريح صحافي اطلعت عليه "ايلاف" الى انه "طالما البرلمان انتهى لابد ان تكون الحكومة حكومة تصريف اعمال فيجب ان تكون تصريف اعمال من تاريخ حل مجلس النواب في السابع من الشهر الحالي الذي يصادف الخميس المقبل". واوضح ان الحكومة لن تتطرق خلال تصريف الاعمال الى المسائل الكبيرة باستثناء الصغيرة منها.
والانتخابات المبكرة المقبلة هي سادس عملية انتخابية منذ عام 2005 حيث تكتسب أهميتها من خلال اجرائها تلبية لمطالب تظاهرات الاحتجاج المليونية التي انطلقت في العاصمة بغداد وتسع محافظات وسطى وجنوبية في تشرين الأول أكتوبر عام 2019 للمطالبة بالخدمات العامة ومحاكمة المسؤولين الفاسدين وارجاع الاموال المنهوبة من قبلهم .
واوقعت مواجهات القوات الامنية والمليشيات الموالية لايران للمحتجين حوالي 600 قتيلا من المتظاهرين و20 الفا من الجرحى بينهم عناصر من قوات الأمن وارغمت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على الاستقالة اواخر العام نفسه ليتولى رئاستها رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي الذي دعا الى انتخابات مبكرة استجابة لمطالب المتظاهرين.
البرلمان يحل نفسه الخميس
ومن المنتظر ان يعلن البرلمان العراقي المشكل عام 2018 عن حل نفسه الخميس المقبل قبل ثلاثة ايام من موعد الانتخابات.
وصوّت مجلس النواب في نيسان ابريل الماضي لصالح حل نفسه في 7 تشرين الأول اكتوبر تمهيدا لإجراء الانتخابات المبكرة بعدها بثلاثة أيام.
وتنص المادة 64 من الدستور العراقي على أنه "لمجلس النواب القدرة على حل نفسه بناءً على طلب من ثلث أعضائه أو من رئيس الوزراء بموافقة رئيس الجمهورية".
ومن جهته اكد النائب الثاني لرئيس البرلمان بشير الحداد إن "مجلس النواب كان قرر بعد الطلب المقدم من قبل 172 نائباَ حلّ نفسه بتاريخ السابع من تشرين الأول".. مشددا على التزام المجلس بموعد حلّ نفسه حيث ينتهي عمر الدورة الحالية لمجلس النواب قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية بثلاثة أيام.
يشار الى ان جلسات البرلمان معطلة منذ حوالي ثلاثة اشهر ولم ينجح في عقد اي جلسة له نتيجة الخلافات بين كتله السياسية وبسبب المناسبات الدينية التي مرت بها البلاد وانشغال العديد من اعضائه في الحملات الاعلامية للترويج لترشحهم للانتخابات المقبلة.


