: آخر تحديث
مليار دولار من البنك الدولي لدعم المشاريع

الانسحاب الأميركي وحد مواقف القوى العراقية

4
6
5
مواضيع ذات صلة

ايلاف من لندن: اكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ان القوات القتالية الاميركية ستغادر بلاده بنهاية العام الحالي موضحا ان القرار بذلك قد وحد مواقف القوى العراقية مبينا ان دور العراق في المنطقة اصبح محوريا.
واعتبر الكاظمي مخرجات الحوار مع الولايات المتحدة الأميركية هي نتيجة لمرحلة طويلة من حوارات قامت بها الحكومة، تخص مستقبل العلاقات العراقية الاميركية في المجالات الأمنية والثقافية والاقتصادية وفي مجال الطاقة.

القوات تغادر بنهاية العام
واكد الكاظمي في مقابلة مع قناة العراقية الرسمية من واشنطن التي يزورها حاليا ووزع مكتبه الاعلامي مجرياتها مساء الثلاثاء وتابعتها "ايلاف" ان القوات القتالية الأميركية ستعود إلى بلادها بنهاية العام الحالي ولتتحول العلاقة بين العراق والولايات المتحدة إلى مرحلة جديدة .
 
وحدة المواقف
واشار الى ان اهم مافي هذا الانجاز انه وحّد مواقف القوى السياسية العراقية، وهذا يعطي بارقة امل للعراقيين باننا موحدون في الرؤى فيما يخص السيادة العراقية، وهو ما نتمنى ان ينعكس على الانتخابات المقبلة.
وقال "لقد انتقلنا لمرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية على المدى البعيد لتقديم الدعم والتدريب الى اجهزتنا الامنية والعسكرية، كذلك في المجالات الاقتصادية وفي مجالي الطاقة والبيئة".

تعاون
وزاد ان هناك تنسيق وتعاون بين العراق والولايات المتحدة الأميركية ليس في المجال الامني فقط، وانما في المجالات الثقافية والاقتصادية وقد اخذ الجانب الثقافي حيزا كبيرا في هذا الصدد وما حصل من تنسيق في تسلم قطع اثرية يعد بداية للتعاون الثقافي بين العراق وامريكا.
واضاف ان القوات العراقية حصلت اليوم على اعتراف "بقدرتها على حماية اراضينا وشعبنا من الجماعات الارهابية وحماية الامن الداخلي، العراق بحاجة الى استثمار هذه الفرصة لتقوية السلم الاجتماعي والعمل في اطار الدولة".

دور محوري للعراق
وشدد بالقول ان العراق استعاد اليوم عافيته وتاثيره، واصبح دوره في المنطقة محوريا، والكل يراهن على دور العراق في إعادة اللحمة في محيط المنطقة العربية والاسلامية، والبحث عن دور عراقي لتقريب وجهات النظر بين الدول المتخاصمة والمتنافسة.
وبين قائلا "نحن نسعى ونؤيد الجميع على البحث عن الية للحوار فهو بكل تاكيد افضل من الاختلافات والحروب، ندعم الحوار سواء كان اميركيا- ايراني، او اي حوار ممكن ان يساعد في استقرار المنطقة، لان له انعكاسات على استقرار العراق ووضعه الاقتصادي".

الكاظمي خلال مقابلته مع قناة العراقية الرسمية في واشنطن مساء الثلاثاء 27 يوليو 2021

اميركا وايران
واوضح الكاظمي ان المشتركات بين اميركا وايران كثيرة، كلما تكون هناك خلافات ، يكون لها انعكاسات سلبية وتوتر في المنطقة، والجميع يعلم ان المنطقة تعيش في ظل توترات كثيرة.. وقال "لذلك نحن نشجع الكل على البحث عن المشتركات، وان ننظر للامور بمنظار حسن النية".

مذكرات تعاون
واشار الى ان العراق وقع العام الماضي العديد من التفاهمات مع الولايات المتحدة الأميركية، الكثير منها في مراحلها النهائية لتوقيع مذكرات التعاون والاتفاقيات، هذه عقود كبيرة تحتاح الى الكثير من الوقت وقد تم انجاز اغلبها وسيكون لها انعكاسات كبيرة على حياة المواطنين.
واوضح ان هناك عقودا مع شركات نفطية كبيرة في محافظة ذي قار والبصرة وميسان والمثنى، وهناك ايضا مشاريع تنموية كبيرة في مجال الغاز ، وفي المستقبل القريب ستكون في طور التنفيذ.

بيئة استثمار آمنة
وزاد قائلا "نعمل على ان نصنع بيئة آمنة للاستثمار ونبعث برسالة للجميع بان العراق لديه فرصة ذهبية للمستثمرين، وهذا الإستثمار سيكون له انعكاسات على حياة المواطنين.
وقال "قدمنا الورقة البيضاء للاصلاح المالي والاداري والتشريعي، من شأنها ان تهيء ظروفا جيدة للاستثمار وحماية الاستثمارات الاجنبية وايضا حماية المستثمر العراقي وتغيير كل الجوانب البيروقراطية بالعمل".
وعبرعن الامل في اعتماد هذه الورقة البيضاء الاصلاحية كقواعد عمل للحكومات القادمة، وهي ورقة تحتاج الى خمس سنوات لتحقيق الاصلاح ، وندعو مجلس النواب الى اقرار تشريعات تساعد في تنفيذ هذه الورقة.

 نصف مليون لقاح
وعن جائحة كورونا اعتبر الكاظمي انها اصبحت تحديا عالميا لكل دول العالم ومنها العراق، الحكومة العراقية وقعت مجموعة اتفاقيات مع شركة فايزر لتقديم كميات من اللقاحات وهي في حالة تزايد يومية، في السابق كنا نستلم ٥٠ الف لقاح اسبوعيا، وسننتقل قريبا الى 400 الف لقاح اسبوعيا، كما قدمت الولايات المتحدة الأميركية نصف مليون جرعة لقاح ستصل للعراق خلال اسابيع قليلة.
واشار الى ان هناك خطة تبدأ من منتصف الشهر المقبل لتلقيح المواطنين وزيادة استيراد كميات اللقاحات، والوصول الى تلقيح اكبر عدد ممكن من العراقيين، ونتمنى من المواطنين الذهاب طوعا الى المستشفيات لتلقي اللقاح، كونها قضية مهمة تمس حياتهم وتخص حماية الامن القومي في الجانب الصحي.

آثار من أميركا
واضاف ان العراق استعاد بتعاون وزارتي الثقافة والخارجية العراقيتين والسفارة العراقية في واشنطن وبعض المنظمات الأمريكية 17 الف قطعة اثرية عراقية من اميركا وهي رسالة مهمة في أن العراق بدا يستعيد الكثير من تراثه المفقود، وانه جزء من الحضارة الإنسانية.. وقال "نفخر بهذه الاثار وان شاء الله سنوفر الظروف الملائمة لعرضها في المتاحف العراقية وعلى وزارة الثقافة ان تقوم بمعرض جوال لها في العالم".
وبين رئيس الوزراء العراقي في الختام "ان العالم تغير وعلى العراق الانفتاح على الجميع لما له من انعكاسات مهمة على الوضع الاقتصادي والصحي وغيره، وعلينا الاستفادة من اي فرصة تخدم العراق ويتمكن من خلالها من استعادة دوره الحقيقي".

دعم مشاريع
وعلى صعيد اخر بحث الكاظمي في واشنطن مساء الثلاثاء ضمن زيارته الرسمية الحالية لها مساء الثلاثاء مع رئيس مجموعة البنك الدولي  ديفيد مالباس والوفد المرافق له التعاون المشترك في مختلف المجالات، وإسناد جهود الحكومة العراقية في الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد، ودعم بناء القدرات للمؤسسات العراقية، وإصلاح القطاع العام، وجهود إصلاح القطاع المصرفي.
وجرى أيضاً بحث التعاون فيما يخص تمويل مشاريع البنى التحتية في العراق، في مجالات المياه، والمطارات، والغاز الطبيعي ومشاريع الطاقة النظيفة ولاسيما الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية.
وأكد رئيس الوزراء العراقي على أهمية تنمية التعاون مع البنك الدولي وسبل تطويره، وحث على سرعة صرف أكثر من مليار دولارالمتوفرة كقروض للبنك الدولي لدعم الحكومة في مشاريع جاهزة للتنفيذ داخل العراق.
وناقش الكاظمي مع رئيس مجموعة البنك الدولي، دعم خطط الحكومة العراقية في مشاريع السكن وتشجيع الاستثمارات في هذا القطاع من قبل الشركات الأميركية وغيرها من الشركات.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار