قالت منظمات غير حكومية مدافعة عن حقوق الإنسان إنّ فرنسا قدّمت إلى مصر منذ خمس سنوات أسلحة وآلات وأنظمة مراقبة يستخدمها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي لـ"سحق الشعب المصري".
إيلاف من باريس: في تقرير مشترك من 64 صفحة، صدر الإثنين، أكّد كل من الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ورابطة حقوق الإنسان، ومرصد الأسلحة، أنّ "الدولة الفرنسية والعديد من الشركات الفرنسية شاركت في القمع الدموي المصري في السنوات الخمس الأخيرة".
قضاء على الثورة
أضافت المنظمات غير الحكومية أنه "من خلال تزويد أجهزة الأمن المصرية وأجهزة إنفاذ القانون بأدوات رقمية ذات قدرات عالية، فإنها ساعدت على التأسيس لبنية مراقبة وتحكّم استبدادية تُستغّل للقضاء على كلّ أشكال المعارضة ونشاط المواطنين".
تحدّث التقرير خصوصًا عن "تقنيّات لمراقبة فردية ولإعتراض الحشود وجمع البيانات الفردية والتحكم في الحشود (...) أدت إلى اعتقال عشرات الآلاف من المعارضين أو الناشطين".
وأشارت إلى أن باريس سلّمت القاهرة أسلحة حرب "ساهمت في إنشاء بنية واسعة للمراقبة والسيطرة على الجماهير تهدف إلى قمع كل التحركات المعارضة والاجتماعية، وأدت إلى اعتقال عشرات الآلاف من المعارضين والنشطاء". وقالت إن بعض الشركات "باعت للأجهزة الأمنية أنظمة تكنولوجية لمراقبة الأفراد وللمراقبة الجماعية واعتراض البيانات ولجمع البيانات الشخصية وللسيطرة على الجماهير".
وقال بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: "إذا كانت الثورة المصرية عام 2011 قد حمَلَها جيل متصل بشكل وثيق عبر فايسبوك، عرف كيف يحشد الجماهير، فإنّ فرنسا تشارك اليوم في سحق هذا الجيل، من خلال إنشاء نظام مراقبة وتحكم، هدفه أن يسحق في المهد أيّ تعبير عن الاحتجاج في مهده".
جني أرباح
وذكّرت المنظمات غير الحكومية أنه في 21 أغسطس 2013 أعلن مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنّ "الدول الأعضاء قررت تعليق تراخيص تصدير جميع المعدات التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي في مصر".
وقالت المنظمات غير الحكومية إنّ "ثماني شركات فرنسية على الأقل قد استفادت، بتشجيع من الحكومات المتعاقبة، من هذا القمع لجني أرباح قياسية".
وطالبت "الشركات والسلطات الفرنسية بالوقف الفوري لهذه الصادرات المميتة"، وبـ"إجراء تحقيق برلماني في شحنات الأسلحة إلى مصر منذ العام 2013".


