: آخر تحديث

حقائق حركة التاريخ

16
15
10
مواضيع ذات صلة

المفترض أنه لا خلاف على إن إيران قد بقيت دولة أساسية في هذه المنطقة، ويقيناً أنّه ما لفت إنتباهي وأزعجني وأزعج كثيرين غيري من الإيرانيين والعرب ومن كل الملل والنحل أنّ شابة إيرانية – كردية إسمها مهسا أميني (22) عاماً قد تم توقيفها من قبل "شرطة الأخلاق" لعدم إلتزامها بالقواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإيرانية وتم إعدامها من قبل الشرطة الأخلاقية في طهران.. وأي شرطة أخلاقية!!.   

وبالطبع وحسب متابعتي وإطلاعي فإن غالبية الإيرانيين قد عارضوا وقد إحتجوا على هذا الإجراء الظالم حقاًّ وفعلاً طالما أنّ العالم كله قد دخل القرن الحادي والعشرين.. والسؤال هو من الذي قرر هذا يا ترى طالما أن الشعب الإيراني إن ليس كله فبغالبيته قد كان في مقدمة شعوب الكرة الأرضية التي كانت قد تجاوزت مبكرا كل هذا الذي حتى الآن يوصف من قبل بعض الذين مازالوا يسيرون في مؤخرة حركة التاريخ!!.  

إنه من حق البشر أن يلبسوا ما يشاؤون من محتشم بالطبع وهذا ينطبق على الرجال والنساء  على حد سواء، أما أن يتم إعدام فتاة بالغة من العمر إثنين وعشرين عاماً لأنها لم تلتزم بالقواعد الصارمة للباس الذي يفرضه الرجال المتنفذون في دولة من دول القرن الحادي والعشرين التي يصفونها بأنها إسلامية، فهذه كارثة.  

وحقيقة أن أعداد المسلمين في العالم كله أعزهم الله قد تجاوز المليار من أبناء الكرة الأرضيةـ نساءً ورجالاً، والمعروف أنه من حقهم أن يلبسوا ما يشاؤون وبدون أن تكون هناك قواعد صارمة للباسهم وبشرط أن يكون محتشماً للنساء والرجال.. والمؤكد أن لباساً غير محتشم للرجال والنساء يعتبر غريباً ومثيراً للإشمئزاز.   

والمفترض أن تترك هذه المسألة للنساء والرجال وبدون أي تدخل فيها فأن يلبس رجلاً بنطالاً قصيراً "شورت" فإن هذا من حقه وأن ترتدي فتاة أو سيدة خماراً فإنه من حقها.. وهذا يعني أنه لا يجوز لأي سلطة أن تفرض على أي إمرأة أو فتاة بالغة وعاقلة أن لا تحترم واجب إلتزام الحجاب.   


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في كتَّاب إيلاف