: آخر تحديث

السعودية تستحق الإشادة

3
6
2

بدون مجاملة أو مبالغة في الحديث عن السعودية، غير أنه واقع نراه بشكل يومي حين نتجول بين المواقع الإخبارية في العالم، ونبحث عن معلومات تثقيفية على المستوى السياسي والثقافي والاقتصادي، لا تخلو تلك الجولة من أخبار تتحدث عن السعودية، فالاقتصاديون في بعض المواقع المهتمة بالاقتصاد على المستوى الإعلامي يتحدثون عن دور السعودية وحجم تعاملاتها الاقتصادية مع كثير من دول العالم المهمة، وقيمة هذه التعاملات ومردودها الاقتصادي على جميع الأطراف، بل البعض يتحدث عن أهمية السعودية في هذا الجانب وبأنها شريك مهم في عجلة النمو الاقتصادي على الصعيد العالمي. هذه الأخبار، وإن كانت في مجملها أخبارًا عامة دون الدخول في تفاصيل اقتصادية تحليلية، نجدها تثلج الصدر، وتعزز من مكانة المملكة في هذا العالم. نحن اليوم في السعودية نعيش نهضة حقيقية ليست في الدخل فقط، بل حتى على مستوى الدول القريبة والبعيدة.

فاتورة النجاح بطبيعة الحال صعبة وباهظة الثمن، وتحتاج صبرًا ليس من ناحية الاستثمار والإنفاق فقط، بل من عدة جوانب، ولعل ما يبرز في هذا الجانب الجهات التي ترفض هذا النجاح العظيم لدولة بحجم المملكة العربية السعودية. هذا الأمر تفرزه بعض القنوات الإعلامية المغرضة وبعض الصحف التي لا ترى في وجود السعودية كشريك إلا الشر الذي يقضي على أهدافهم. من شروط النجاح الحقيقي عدم الالتفات لمثل هذه الأخبار أو حتى التأثر بها، وهذا ما يميز العمل السعودي على كافة المستويات. حين تكون هناك خطط ومستهدفات تمضي وفق دراسات واضحة ستكون النتائج مع مرور الوقت مبهرة وجيدة. تستغرب أحيانًا من بعض الأخبار التي تُنشر بطريقة غبية يكشفها واقعها الذي استند إلى خيال دون براهين واضحة، بينما الواقع ينسف كل تلك الأخبار وينفيها، لأن النتائج التي تحققت واضحة وأكبر من كل تلك المعلومات المغلوطة المعروفة أهدافها مسبقًا.

لذا فإن النجاح السعودي في السنوات الماضية تمحور حول الجوانب الاقتصادية والسياسية، مما شكل علاقات كبيرة وراسخة مع كثير من الدول، بل هناك اهتمام مشترك بين السعودية وكثير من دول العالم، ولعل الاتفاقيات الأمنية المشتركة بين السعودية وكثير من الدول على المستوى الإقليمي والعالمي لا يمكن إخفاؤها أو حتى تجاهلها. السعودية اليوم تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل جيد يخدم المملكة، ويساهم في تعزيز الثقة بين دول العالم في كل مكان.

السعوديون على كافة المستويات اختاروا السلام والانصهار مع العالم وتحقيق التنمية لبلدهم بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، هي رسالتهم ورسالة شعبهم للعالم، لذلك هم يتعاملون مع كثير من المواقف المزعجة بالحلم والصبر والبحث عن حلول لا يتضرر منها أحد، ولا تعطل مسيرة التنمية. فالأزمات، ودون أن ننكر ذلك، ليست قليلة، وفي الوقت نفسه ليست صعبة الحل، وما زلنا نعيش كل الحلول السلمية سواء في اليمن والأخطار التي يواجهها الشعب اليمني بسبب الحوثي، أحد أذرع إيران في المنطقة، أو في سوريا وحجم التوترات العسكرية التي تعيشها الدولة التي تعتبر في طور النمو بعد أن عاشت سنوات في ضعف وهوان بسبب النظام السابق، ولا ننسى لبنان وما يحدث فيه والخطر الإسرائيلي الذي يتزايد من فترة لأخرى، وقد تكون أم المصائب إيران وما تفعله في المنطقة، وكذلك إسرائيل. كلها أحداث وقضايا في المنطقة تجعلها على صفيح ساخن تتطلب الهدوء واتخاذ القرارات المناسبة. ما زالت فرص الشرق الأوسط قائمة في تغيير واقعه والتفوق في المستقبل طالما هناك دول تعمل في هذا الإطار ضمن مبادئ سلمية صادقة واستراتيجيات واضحة لها أهداف نبيلة تحمل معها الخير للمنطقة.

وقفة:

السعادة كلمة تاريخية تقليدية غير محددة. فمن الممكن أن ينال الإنسان كثيرًا من احتياجاته، وأن يهزم كثيرًا من آلامه ومخاوفه. فإذا كانت هذه هي السعادة، فالسعادة إذن ممكنة، بل أكاد أقول إنها محتومة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.